مباحثات لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين السويس وتشينغهاي
استقبلت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفدًا رفيع المستوى من مقاطعة تشينغهاي الصينية، برئاسة جونغ باو تشاشي، رئيس اللجنة الإقليمية للمقاطعة بالمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، حيث ترأس الجانب المصري اللقاء مصطفى شيخون، رئيس الهيئة. تناول الاجتماع فرص تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري وفتح مجالات جديدة أمام الشركات الصينية للعمل داخل مناطق الهيئة.
أكد مصطفى شيخون أن زيارة الوفد تأتي في سياق تنامٍ ملحوظ بالعلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، مشيرًا إلى أن مناطق الهيئة تمثل «أحد أبرز نماذج الشراكة بين البلدين». وأشار أيضًا إلى تجربة شركة «تيدا-مصر» التي استضافت عددًا كبيرًا من الشركات الصينية في مجالات صناعية متنوعة، فضلاً عن الاستثمارات الصينية القائمة في مناطق صناعية أخرى خارج تيدا مثل المنطقة الصناعية بالسخنة والمنطقة الصناعية بالقنطرة غرب.
«زيارة الوفد تأتي في إطار ما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تنامٍ في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري» — مصطفى شيخون
قطاعات محورية وفرص متاحة
قدم الوفد الصيني عرضًا لمقومات مقاطعة تشينغهاي الصناعية والطبيعية، مبرزًا مجالات يمكن استكشافها بشكل مشترك داخل مناطق الهيئة. شملت القطاعات المذكورة صناعات الملح والمواد الجديدة والطاقة النظيفة والسياحة، إضافةً إلى صناعة بطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.
- الملح والصناعات المرتبطة به.
- المواد الجديدة والتقنيات المتقدمة.
- الطاقة النظيفة وتجهيزات أنظمة التخزين.
- صناعة بطاريات الليثيوم للتطبيقات الإلكترونية والمركبات الكهربائية.
- القطاع السياحي المرتبط بالمقوّمات الطبيعية.
أوضح شيخون حرص الهيئة على توسيع مجالات التعاون مع الجانب الصيني و«فتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين من مقاطعة تشينغهاي للاستفادة من الفرص المتاحة»، مع التركيز على توطين الصناعات وزيادة الإنتاج والتصدير بما يعزز المصالح المشتركة.
سياق الاتفاقات وخطوات مستقبلية
جاءت الزيارة بعد تطورات في التعاون بين الهيئة والجانب الصيني، أبرزها توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة ووزارة التجارة الصينية في وقت سابق من الشهر الحالي بحضور قِيَادَتَيْ البلدين، وهو ما وصفه الطرفان بأنه يمهّد لمزيد من الشراكات والاستثمارات داخل مناطق الهيئة.
| المحور | التركيز |
|---|---|
| الاستثمارات القائمة | شركة «تيدا-مصر» ومشروعات بالصُّخنة والقنطرة غرب |
| قطاعات مقترحة | الملح، المواد الجديدة، الطاقة النظيفة، بطاريات الليثيوم، السياحة |
| الأهداف | توطين الصناعات، زيادة الإنتاج، تعزيز الصادرات |
من جانبه، أعرب جونغ باو تشاشي عن تقديره لحفاوة الاستقبال وأكد أهمية الزيارات المتبادلة في فتح آفاق تعاون اقتصادية، مشيرًا إلى تطلع الجانب الصيني لاستكشاف فرص إقامة شراكات استثمارية داخل المنطقة الاقتصادية بالقناة، لا سيما في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، وضمن إطار مبادرة «الحزام والطريق».
تُعد محافظة السويس ومناطقها الاقتصادية محط اهتمام استثماري متزايد، ويعوّل القائمون على الهيئة على أن مثل هذه الزيارات والمذكرات ستسهم في زيادة جذب مشاريع صناعية تخلق فرص عمل محلية وتدعم تحويل جزء من سلسلة القيمة الصناعية إلى داخل البلاد. وفي المقابل، يحتاج تحقيق هذه الطموحات إلى خطوات تنفيذية واضحة تترجم الحوار السياسي والاتفاقات الإطارية إلى عقود واستثمارات ملموسة تتمتع بضمانات تشغيلية وبيئية ملحوظة.
يبقى المسار العملي أمام الهيئة والجهات الصينية رهن الاتفاق على تفاصيل المشروعات ومواقعها وإطار الشراكات، على أن تتضمن مراحل التنفيذ برامج نقل تقنية وتدريبًا للقوى العاملة المحلية ليتحقق الهدف المعلن بتوطين الصناعات وزيادة الإنتاج والتصدير.