عقدت مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية اجتماعًا تنسيقيًا مع فرع هيئة تعليم الكبار في المحافظة لبحث سبل تفعيل مبادرة «لا أمية مع تكافل» وتعزيز آليات التعاون بين الجهتين للوصول إلى المستهدفين من الأسر الأولى بالرعاية والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.
ترابط بين الحماية والتعليم
اجتماع القِوى المحلية شهد حضور عدد من المسؤولين بينهم المشرف العام على المبادرة ورئيس وحدة المعرفة، ومديرو فرع هيئة تعليم الكبار، ومسؤولو إدارة المتابعة والتوعية الفنية، ومنسقو المبادرة بالمديرية والإدارات الاجتماعية. وطُرحت خلال اللقاء آليات التنسيق للاستفادة من قواعد بيانات المستفيدين من الدعم النقدي لتحديد الفئات الأميّة وإلحاقهم ببرامج محو الأمية.
واعتبرت وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية أن التكامل بين مؤسسات الدولة ضرورة لنجاح المبادرة، مشددة على أن التعليم يعد محورًا أساسيًا في تمكين الأسر وتحسين جودة حياتها، وأن مديرية التضامن تسعى لدعم مبادرات تستهدف بناء الإنسان وتحويل برامج الحماية إلى فرص للتمكين والتنمية.
آليات العمل والمتابعة
نوقشت في الاجتماع عدة خطوات عملية منها حصر الأميين، تكثيف حملات التوعية، ووضع آليات متابعة أكثر فاعلية لضمان الاستجابة والالتحاق بفصول محو الأمية في قرى ومراكز المحافظة. كما تضمن النقاش ضرورة تعزيز التواصل بين الإدارات الاجتماعية وهيئة تعليم الكبار لضمان وصول الخدمات للمستهدفين.
ومن بين الإجراءات التي تم التركيز عليها خلال اللقاء:
- الاستفادة من قواعد بيانات المستفيدين من برامج الدعم النقدي لتحديد الفئات المستهدفة.
- تكثيف جهود الحصر والتوعية في القرى والمراكز.
- وضع آليات متابعة دورية لرفع معدلات الالتحاق بفصول محو الأمية.
دور المحافظات في تطبيق التوجيهات
جاء هذا التعاون في إطار توجه الدولة للاستثمار في الإنسان وربط مظلة الحماية الاجتماعية ببرامج التعليم والتمكين. وقد تم التشديد على أهمية التنسيق الميداني بين الإدارات المحلية لتسهيل وصول خدمات محو الأمية للذين لا يستطيعون الحضور بسهولة إلى مراكز التعليم.
كما تم بحث الاستفادة من فرق العمل المحلية ومنسقي المبادرة لتحديد الصعوبات الميدانية والعمل على إزالة العقبات، سواء كانت متعلقة بالبنية أو بالجداول الزمنية أو بحوافز الالتحاق، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المبادرة.
تأثير محلي مباشر
المبادرة تمس الأسر الأولى بالرعاية التي يعتمد كثير منها على العمل الزراعي أو الأعمال اليومية، لذا أُشير إلى ضرورة مرونة جداول الفصول ومراعاة ظروف الفلاحين والمزارعين عند جدولة الدورات. كما طُرح العمل على إشراك الجمعيات الأهلية والمجتمعات المحلية في التوعية للحث على الالتحاق والاستمرار.
ولأن التعليم مرتبط بفرص العمل والعبور إلى حياة أفضل، يرى المسؤولون أن الربط بين برامج الحماية والتعليم سيساهم في بناء قاعدة أوسع للتمكين، ويقلل من اعتماد الأسر على الدعم المؤقت عبر خلق مهارات أساسية قابلة للتطوير.
جدول المشاركين
| الجهة | المسؤولون الحاضرون |
|---|---|
| مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية | وكيلة الوزارة ومدراء الإدارات الاجتماعية ومنسقو المبادرة |
| هيئة تعليم الكبار - فرع الدقهلية | مدير عام الفرع ومدير إدارة المتابعة والتوعية الفنية ومدير البروتوكولات وإدارة الجودة |
أوضح المجتمعون أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم جولات ميدانية لحصر الأميين والبدء في الالتحاق بفصول محو الأمية، مع إعداد جداول متابعة وتقييم دورية لقياس تقدم العمل ونسب الالتحاق والاستفادة من المبادرة داخل القرى والمراكز.
يبقى تحدي الوصول إلى كل أمي في القرى كبيرة، لكن مع التشابك المؤسساتي وتوحيد قواعد البيانات يمكن تحقيق تقدم ملموس، وفق المسؤولين، الذين أكدوا أن الهدف تحويل مظلة الحماية إلى منصات حقيقية لبناء المهارات والمعرفة للأسر الأكثر احتياجًا.