في ما بدا كجلسة أسرية روحية على ساحل المتوسط، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني ظهر الأربعاء في المقر البابوي بالإسكندرية عدداً من أرامل الآباء كهنة كنائس الإسكندرية المتنيحين. اللقاء حضره الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا، الأسقف العام لكنائس شرقي الإسكندرية، بالإضافة إلى القمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية.
اهتمام رعوي وتقدير للخدمة الكنسية
جاء اللقاء في إطار حرص القيادة الكنسية على التواصل مع أسر العاملين في الخدمة الروحية بعد انتقالهم إلى الحياة الأبدية، حيث عبّر البابا عن سعادته بهذه الزيارة وتقديره لما قدمته زوجات الآباء خلال سنوات حياة أزواجهن المكرسة للكنيسة. وركز حديثه على العلاقة الوثيقة بين حياة زوجة الكاهن ومسيرة الخدمة الكنسية، مؤكداً ضرورة توافر مصادر تعزية روحية تسندهن في حياتهن اليومية.
«أعرب قداسة البابا عن سعادته وحرصه على الاجتماع بزوجات الآباء الكهنة المتنيحين، مقدمًا لهن الشكر والتقدير على ما قدمنه من حياة مكرسة للخدمة».
استماع لمواقف حياتية وتجارب مشتركة
استمع البابا خلال اللقاء إلى شهادات ومواقف شخصية سردتها بعض الحاضرات عن سنوات الحياة مع أزواجهن أثناء الخدمة وبعد انتقالهم، في جلسة حملت طابعاً إنسانياً وروحياً عميقاً. تحدثت الأرامل عن الصعوبات اليومية، وذكريات الخدمة، وكيف حافظت كل منهن على التواصل مع المجتمع الكنسي بعد فقدان الزوج، معربة عن امتنانها لهذه اللفتة الأبوية.
طقوس ختامية ومعاملات رمزية
اختتم اللقاء بتناول غداء «أغابي» شارك فيه الحضور، وفي ختام اليوم قدّم البابا لهن هدايا تذكارية والتُقطت الصور التذكارية التي وثقت هذه المناسبة. هذه اللفتات الرمزية اعتبرتها الحاضرات تعبيراً عن حرص البطريركية على استمرار التواصل والرعاية.
- المكان: المقر البابوي بالإسكندرية.
- الحضور: قداسة البابا، الأنبا باڤلي، الأنبا هرمينا، القمص أبرآم إميل، وأرامل كهنة الإسكندرية المتنيحين.
- الأنشطة: لقاء تعاطفي، تبادل تجارب، غداء أغابي، هدايا وتسجيل صور تذكارية.
دلالة محلية ورعوية
يمثل مثل هذا اللقاء اهتماماً بالمكوّن الاجتماعي داخل المجتمع القبطي في الإسكندرية، حيث تلعب زوجة الكاهن دوراً محورياً في الحياة الرعوية والخدمية داخل الأبرشية والمجتمع المحلي. في مدينة تعيش على ثنائية الميناء والكنيسة، يجد الكثير من الأهالي في هذه اللقاءات تعزية ومؤشراً على استمرار الرعاية من أعلى درجات الهرم الكنسي.
| البند | المعطى |
|---|---|
| المكان | المقر البابوي بالإسكندرية |
| الحضور الرسمي | قداسة البابا، الأنبا باڤلي، الأنبا هرمينا، القمص أبرآم إميل |
| نوع اللقاء | تعازٍ روحي واجتماعي + غداء أغابي وهدايا تذكارية |
آثار ملموسة للمبادرة
أعربت المشاركات عن تقديرهن لهذه اللفتة، مشدن بأهمية أن تظل قنوات التواصل مفتوحة بين قيادات الكنيسة وأسر خدامها الراحلين. كما أبرز اللقاء الحاجة المستمرة إلى برامج دعم روحي ونفسي لأرامل رجال الدين، سواء عبر حضور القداسات والقراءات الروحية أو عبر مجموعات دعم محلية توفر منصة لمشاركة الذكريات والتجارب.
في الإسكندرية، حيث للمناسبات الدينية طعم خاص يختلط فيه البحر برائحة البخور، تأتي مثل هذه اللقاءات لتؤكد أن العمل الرعوي لا يقتصر على المناسبات الرسمية فحسب، بل يشمل متابعة دقيقة لحياة الأسر التي ارتبطت بالخدمة الكنسية. اللقاء اليوم في المقر البابوي كان تجسيداً لحرص القيادة الروحية على أن تكون يداً حنونة ومعيناً مستمراً لأولئك الذين قدّموا الكثير إلى جانب آبائهم الكهنة.