تتهيأ محافظة الأقصر لمرحلة سياحية نشطة خلال الموسم القادم بعد إعلان لجنة تسويق السياحة الثقافية عن استقبال المدينة لأكثر من 55 معرضًا ومؤتمراً محلياً ودولياً وإقليمياً تمتد من سبتمبر المقبل وحتى نهاية أبريل 2027. الإعلان يأتي في وقت تشهد فيه الحركة الوافدة للمدينة مؤشرات تصاعدية خصوصاً من السوق الآسيوية، ما يفتح نافذة أمل جديدة للفنادق والمشروعات المرتبطة بالسياحة الثقافية.
دفعة للفنادق وسلاسل الخدمات
وأوضح مسؤول اللجنة أن هذا العدد من الفعاليات يمثل أكبر مجمل تستضيفه الأقصر خلال فترة ثمانية أشهر، ومن المتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على نسب إشغال الفنادق والمطاعم والمرافق السياحية والخدمية في المحافظة. وتُعد الأقصر بطبيعتها محوراً للفعاليات المرتبطة بالتراث والآثار، ما يجعلها وجهة مناسبة لمعارض ومؤتمرات متخصصة تجذب مهتمين ومحترفين من الداخل والخارج.
زيادة في السياح الصينيين ودخول رحلات أوروبية
فيما يتعلق بالسياح القادمين من الصين، شهدت الأقصر خلال النصف الأول من الشهر الجاري ارتفاعاً واضحاً في الحركة الوافدة مقارنة بالنصف الأول من يوليو، إذ بلغ معدل الزيادة نحو 14%. هذا الاتجاه يعزز حضور السوق الآسيوي إلى جانب الأسواق الأوروبية التقليدية.
«هناك زيادة 14% في أعداد السياح الصينيين الذين زاروا المدينة خلال النصف الأول من الشهر الجاري»،
كما كشف البيان عن بدء شركات سياحة إيطالية في تشغيل رحلات إلى الأقصر اعتباراً من نفس اليوم، مع توقع بتزايد هذه الرحلات خلال الفترة المقبلة، ما يدعم تنوع الجنسيات الوافدة ويطيل مواسم الإقامة والسياحة الثقافية.
مراكز التصدير السياحي للأقصر هذا العام
أشار التصريح الرسمي إلى ترتيب دولي للوجهات المرسلة للسياح إلى الأقصر منذ بداية العام وحتى الآن، إذ جاءت إسبانيا في المركز الأول عالمياً من حيث عدد الزوار القادمين إلى المدينة، وتلتها ألمانيا في المركز الثاني، ثم تزايد الحضور الصيني مؤخراً.
| المرتبة | البلد | ملاحظة |
|---|---|---|
| 1 | إسبانيا | المركز الأول في إرسال السياح للأقصر |
| 2 | ألمانيا | المركز الثاني عالمياً |
| - | الصين | زيادة بنسبة 14% خلال النصف الأول من الشهر الجاري مقارنة بالنصف الأول من يوليو |
تداعيات محلية وفرص للمشتغلين بالسياحة
ستسهم استضافة هذه الفعاليات في خلق احتكاك بين صناع السياحة المحليين والزوار المتخصصين، ما قد يفتح فرصاً لورش عمل ولقاءات مهنية في مجالات الآثار والحفاظ عليها، والضيافة، والحِرف اليدوية. كما سيساعد تدفق الوفود والزوار على دعم الاقتصاد المحلي من خلال إنفاق مباشر على الإقامة والمأكل والنقل والمنتجات التراثية.
- الفترة الزمنية للفعاليات: سبتمبر حتى أبريل 2027.
- عدد المعارض والمؤتمرات: أكثر من 55 فعالية.
- نمو في أعداد السياح من الصين بنسبة 14% خلال النصف الأول من الشهر الجاري.
- انطلاق رحلات سياحية إيطالية إلى الأقصر اعتباراً من اليوم المعلن.
التحديات والاحتياج للتجهيزات
رغم الفائدة المتوقعة، فإن استيعاب هذا الكم من الفعاليات يتطلب جهداً تحضيرياً من القطاع العام والخاص لضمان جودة الخدمات واللوجستيات: من تحديث قوائم الفنادق المتاحة، إلى تنسيق النقل الداخلي وتأمين المواقع التاريخية لاستقبال فعاليات متخصصة دون الإخلال بسير الزيارات السياحية العادية أو التأثير على المواقع الأثرية.
الأقصر، بآثارها التي تحكي آلاف السنين من الحضارة، تبدو اليوم في مفترق طريق بين الحفاظ على تراثها واحتضان اقتصاد سياحي متجدد. ومع برمجة أكثر من خمسة وخمسين فعالية خلال ثمانية أشهر، قد تتحول المدينة إلى مركز مؤتمرات وملتقيات ثقافية إقليمية، في مشهد يربط بين الحاضر السياحي وعمق التاريخ الذي يميّزها.
تظل المتابعة مطلوبة لرصد تأثير هذه الترتيبات على نسب الإشغال والاقتصاد المحلي ومدى استفادة الحرفيين والمجتمع المحلي من هذا الانتعاش الموسمي.