تواصل محافظة الأقصر جهودها في حماية مواقعها الأثرية عبر تبني حلول تكنولوجية غير تدخّلية، حيث شهد معبد هابُو عملية تشغيل جهاز صوتي حديث يهدف إلى إبعاد الطيور والحيوانات التي قد تؤثر على سلامة العناصر الأثرية والمظهر الحضاري للموقع.
آلية العمل والأهداف
أوضحت إدارة منطقة آثار الأقصر أن الجهاز الذي جرى استخدامه هو VOSS.SONIC 2000، ويعمل بالطاقة الشمسية معتمدًا على الموجات فوق الصوتية كوسيلة لردع الطيور والحيوانات دون الحاجة إلى تدخل مادي في العناصر الأثرية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق إجراءات حماية حديثة تراعي الحساسية التاريخية للمواقع وتستهدف الحفاظ على قيمتها الأثرية والسياحية.
رافق عملية الاستخدام كل من الدكتور عبدالغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، والدكتور بهاء عبدالجابر مدير منطقة البر الغربي، ليطلع المسؤولون على عمل الجهاز وملاءمته للموقع الأثري.
أهمية الحلول غير التدخلية في الأقصر
تمتاز الأقصر بكونها متحفًا مفتوحًا للتاريخ والحضارة، لذلك تفرض طبيعة المواقع الأثرية حرصًا بالغًا على استخدام حلول لا تُحدث تغييرًا في المشهد الأثري أو تتسبب في تلف للعناصر المحفوظة. وتؤكد إدارة الآثار أن اعتماد وسائل مثل أجهزة الموجات فوق الصوتية المدعومة بالطاقة الشمسية يسهم في:
- حماية الأسطح والنقوش من مخاطر تلوث وتآكل ناجم عن الطيور والحيوانات.
- الحفاظ على المظهر الحضاري للمنطقة الأثرية دون تركيب هياكل أو حواجز مرئية.
- تقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر داخل المساحات الحساسة.
«تأتي هذه الإجراءات ضمن الاهتمام بتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة لحماية الآثار والحفاظ على المظهر الحضاري للمواقع الأثرية»، بحسب بيان منطقة آثار الأقصر.
مزايا الجهاز واعتبارات الصون
يُبرز الجهاز المستخدم في معبد هابو ميزة العمل بالطاقة الشمسية، ما يوفّر حلاً مستدامًا يتناسب مع المواقع التي قد يصعب فيها التوصيل الشبكي للكهرباء أو إشغاله بسهولة. وتبرز إدارة الآثار أن اختيار وسائل لا تتطلب «تدخلاً مباشرًا في العناصر الأثرية» أمر جوهري عند البحث عن تكنولوجيات حماية ملائمة لمواقع مثل معبد هابو والبر الغربي عمومًا.
| البند | الخاصية |
|---|---|
| اسم الجهاز | VOSS.SONIC 2000 |
| مصدر الطاقة | الطاقة الشمسية |
| آلية العمل | الموجات فوق الصوتية لردع الطيور والحيوانات |
تلك الخصائص تجعل الجهاز مناسبًا للبيئات الأثرية التي تتطلب حلولًا صديقة للتراث وبيئة منخفضة التأثير البصري والمادي.
ارتباط الحاضر بالماضي: حماية تراث الأقصر
تُعد الأقصر محطة أساسية للسياحة الثقافية العالمية، وبقدر ما يمثل ذلك رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمحافظة، فإنه يخلق أيضًا تحديًا في صون المواقع الأثرية أمام عوامل طبيعية وبشرية. وتعكس تجربة معبد هابو النهج المتزايد لدى الجهات المسؤولة في الدمج بين التقنية الحديثة واحترام المعمار التاريخي من أجل ضمان بقاء الآثار نقية ومقروءة للأجيال القادمة.
على الرغم من أن استخدام الأجهزة الصوتية لا يعد بديلاً كاملاً عن برامج الصيانة الشاملة، إلا أنه يقدم طبقة حماية إضافية يمكن أن تقي من أضرار يومية تراكمية قد تُحكّم في مظهر أو حالة المعالم الأثرية مع مرور الزمن. وتؤكد إدارة آثار الأقصر أن مثل هذه الحلول تُطبق مع مراعاة المعايير العلمية والحفاظية ومتابعة نتائجها قبل تعميمها على مواقع أخرى.
تبقى الخطوات المقبلة وفق ما صرّحت به الجهة المعنية مرتبطة بتقييم فعالية الجهاز على مدار فترات زمنية مختلفة، ومراقبة مدى توافقه مع الأهداف المحافظة والبيئية في المناطق الأثرية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من هوية الأقصر التاريخية والسياحية.