تواصل مفارز ووحدات الجيش الوطني الشعبي تدخلاتها الميدانية المكثفة لدعم جهود إخماد الحرائق التي اندلعت في ولايتي جيجل والطارف بالناحية العسكرية الخامسة، عبر تسخير إمكانيات بشرية ومادية واسعة ومواكبة مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات.
نطاق التدخّل والوسائل المسخرة
وقالت وزارة الدفاع الوطني إن التدخل جاء تنفيذًا لتعليمات القيادة العليا، حيث تم تعزيز الانتشار الميداني للوحدات في المناطق المتضررة وتعبئة مختلف الوسائل المتاحة. وشملت التدابير ما يلي:
- إقحام تعداد هام من الوحدات العسكرية المتمركزة قرب بؤر الحريق.
- تنفيذ عشرات الطلعات الجوية بطائرات الإطفاء التابعة للقوات الجوية.
- إدخال آليات ثقيلة إلى الميدان، من جرافات وشاحنات إطفاء وصهاريج مياه.
- نشر سيارات إسعاف لتأمين الإسعافات الأولية ونقل الجرحى إن اقتضى الأمر.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تندرج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من امتداد رقعة الحرائق ومساندة السكان المتضررين.
"في إطار الجهود الوطنية الرامية للحد من انتشار رقعة الحرائق، تواصل مفارز الجيش الوطني الشعبي تدخلاتها الميدانية، لدعم مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، قصد المساهمة في إخماد النيران على مستوى ولايتي جيجل والطارف بالناحية العسكرية الخامسة".
تنسيق بين مؤسسات متعددة
تعكس كثافة التدخلات البرية والجوية حجم الإمكانيات المسخرة لدعم مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، إذ يعمل الجيش ضمن تنسيق مؤسسي يهدف إلى تطويق النيران والحدّ من انتشارها. وتبقى وحدات الجيش في حالة تأهّب دائمة للوقوف إلى جانب المواطنين والأطر المحلية في مناطق الخطر.
أبعاد محلية واحتياطات للمواطنين
في ظل استمرار العمليات، تبرز أهمية التزام المواطنين بتعليمات الوقاية والسلامة التي تصدرها مصالح الحماية المدنية والسلطات المحلية، خصوصًا تجنّب الاقتراب من مناطق الحريق أو محاولة التدخل الذاتي التي قد تعرض الأفراد للخطر وتعرقل عمل فرق الإطفاء.
| عنصر التدخّل | الوظيفة/الهدف |
|---|---|
| الطلعات الجوية | تبريد ونقل مياه على بؤر الحريق من الجو |
| جرافات وآليات ثقيلة | إنشاء خطوط ناتئة وممرات آمنة لوقف تقدم النيران |
| شاحنات إطفاء وصهاريج مياه | تزويد فرق الإطفاء بالمياه المباشرة والمواد المساعدة |
| سيارات إسعاف | تأمين الاستجابة الطبية والإخلاء إن لزم |
لم تذكر الوزارة أرقامًا دقيقة لعدد الوحدات أو الأطقم المشاركة أو المساحة المتأثرة، مكتفية بالإشارة إلى "تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية" و"تنفيذ عشرات الطلعات الجوية"، وهو ما يدلّ على ضخامة التدخل وتعدّده.
تبعات متوقعة ومرحلة ما بعد الإخماد
بعد السيطرة على الحرائق، ستبدأ مصالح الغابات والسلطات المحلية بعمليات تقييم الأضرار وتأمين المناطق المتضررة من مخاطر جديدة مثل انزلاقات التربة أو اندلاع حرائق ثانوية. كما ستتطلب إعادة تأهيل المساحات الطبيعية المتضررة تدخلات بيئية لإستعادة الغطاء النباتي والوقاية من تدهور التربة.
في هذه المرحلة، يبقى التنسيق بين الجيش، الحماية المدنية، مديرية الغابات، والبلديات محوريًا لضمان استقرار الوضع، وتقديم المساعدة للسكان المتأثرين، ووضع خطط استباقية لمواجهة موجات الحر المقبلة.
تؤكد وزارة الدفاع أن وحدات الجيش الوطني الشعبي ستبقى في حالة تأهّب دائم للوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين والمساهمة الفعالة في الإخماد الكلي للحرائق إلى حين تلاشي الخطر.