تعبئة واسعة لمواجهة حرائق في 10 بلديات بولاية الطارف
تواصلت، خلال اليومين الأخيرين، تدخلات وحدات الحماية المدنية لولاية الطارف لإخماد سلسلة حرائق اندلعت بشكل متزامن في عدة مناطق، ما استدعى تعبئة واسعة لمختلف مصالح الولاية والهيئات الأمنية والوقائية.
وأفادت مصالح الحماية المدنية بأن عمليات الإخماد تمت في مواقع متفرقة شملت على وجه التحديد مواقع محلية عدة، منها: بيرو نحلو والحجرة السوداء بعين الكرمة، ومشتهى الشويشة ببلدية حمام بني صالح، وحريق الفج ببلدية الزيتونة، ومناطق بن قيطة ببوثلجة، وعين قصبة ببلدية الطارف، والقطار ببلدية العيون، ومنطقة مكاسة الشافية، والتفاحة ببلدية عصفور، وفيض الرامول ببلدية بحيرة الطيور.
- انطلقت عمليات الإخماد بعد تدخل مكثف لوحدات الحماية المدنية وبالتنسيق مع محافظة الغابات ومصالح الأشغال العمومية.
- سخرت السلطات الولائية مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، بمشاركة وحدات الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والأمن الوطني.
- غالبية الحرائق طالَت مساحات من الغابات والأراضي الفلاحية إلى جانب أملاك خاصة وعامة، فيما استمرت صعوبات الإطفاء بسبب كثافة النيران واتساع الرقعة خصوصاً بالمناطق الجنوبية والشرقية للولاية.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية، أمس الجمعة، نجاحها في إخماد جميع الحرائق المسجلة عبر مختلف بلديات الولاية والتي اندلعت خلال يومي التدخل، مشيرة إلى أن العمليات تكللت بالسيطرة على مصادر النيران بعد تدخلات متواصلة وممنهجة من الفرق الميدانية.
«لم تُسجل أي خسائر بشرية»، حسب بيانات الحماية المدنية، في حين استمر الدخان بتغطية سماء بعض المناطق ما أثر على مستوى الرؤية.
سجّل يومي الاندلاع حالة استنفار عامة دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها إغلاق بعض المنافذ والمحاور الطرقية كإجراء احترازي، ومن ضمنها مقاطع على الطريق السيار لدى الذرعان والطريق الوطني رقم 82، حفاظاً على سلامة مستعملي الطرق.
عوامل وظروف وتداعيات محلية
جاءت عمليات الإخماد في سياق ظروف مناخية مُلاءمة لامتداد النيران، إذ أثّرت سرعة الرياح ودرجات الحرارة على انتشار الحرائق، ما استدعى التنسيق بين مختلف المصالح لتحويل الموارد المادية والبشرية إلى الساحات المتضررة بسرعة. ورغم السيطرة المعلنة، حذّرت الجهات المعنية من بقاء اليقظة والحذر نظراً لاحتمال تجدد الحرائق في مناطق أخرى إذا استمرت الظروف نفسها.
للمواطنين دور حاسم بحسب التعليمات الصادرة عن مصالح الولاية، التي دعتهم إلى:
- الابتعاد عن مناطق اندلاع الحرائق وعدم الاقتراب من مواقع التدخل.
- الإبلاغ الفوري عن أي بؤرة نيران عبر أرقام الطوارئ المحلية.
- اتخاذ الاحتياطات في المناطق الريفية والغابية وعدم إشعال النيران أو ترك بقايا مواد قابلة للاشتعال.
تجدر الإشارة إلى أن ولاية الطارف شهدت في اليوم السابق اندلاع نحو 15 حريقاً متزامناً شملت بلديات عدة، الأمر الذي اضطر السلطات إلى تعبئة شاملة لكافة الوسائل المتاحة للسيطرة على الوضع. وتواصل المصالح المعنية مراقبة المواقع المتأثرة مع استمرارية جاهزية فرق التدخل تحسباً لأي طارئ.