شهدت بلدتا قصرة وجالود جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية هجمات واسعة شنها مستوطنون إسرائيليون أسفرت، حسب تقارير أولية، عن إصابة تسعة فلسطينيين وصحفيَين أجنبيين، في تطور يبرز تصاعد أعمال العنف في مناطق متفرقة من الضفة.
ما جرى ميدانياً
بدأت الحوادث في منطقة رأس العين ببلدة قصرة عندما اقتربت مجموعة صغيرة من مستوطنين من منزل كان بداخله عدد من السكان العاملين، ثم استدعي آخرون إلى المكان ليزداد عدد المهاجمين إلى عشرات الذين أحاطوا بالمنزل وحاصروه، ورشقوا الموجودين بالحجارة، وأطلقوا قنابل للغاز المسيل للدموع تجاهه، ما تسبب بإصابة عدد من المدنيين بحالات اختناق وكدمات.
في قرية جالود المجاورة، وثّقت تقارير محلية اعتداء على رجل وزوجته بأيدي مستوطنين أدى إلى نقل المصابين إلى المستشفى، كما تعرض صحفيان أجنبيان كانا برفقة العائلة إلى اعتداء جسدي أدى إلى إصابتهما بجروح.
إحصاءات أولية وتأثير الحصار
| البند | العدد / الملاحظة |
|---|---|
| إصابات فلسطينية | 9 أشخاص (بما في ذلك حالات اختناق ورضوض) |
| إصابات بين الصحفيين الأجانب | 2 مصابين بجروح متفاوتة |
| مدة حصار منازل في قصرة | 21 يوماً مستمرة بحسب السكان المحليين |
وفي قصرة تستمر حالة حصار ثلاثة منازل على الأقل منذ ثلاثة أسابيع بحسب سكان البلدة، حيث يرفض أصحابها المغادرة خشية مصادرة مساكنهم، بينما يواجهون صعوبات في تأمين المياه والطعام والمستلزمات الأساسية نتيجة إعلان الجيش للمحيط منطقة عسكرية مغلقة.
تصريحات رسمية وردود فعل
أقرّت الجهات العسكرية الإسرائيلية وسلطات حرس الحدود بوقوع إصابات بين الفلسطينيين، وقالتا إن قواتهما وصلت إلى الموقع بعد ورود بلاغ عن حدوث أعمال شغب إسرائيلية ومواجهات تضمنت رشقاً بالحجارة، وأشارتا إلى أنه تم إخراج عشرات من المستوطنين من داخل أحد المنازل والفصل بين الأطراف.
«أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون…»
يأتي في سياق متداخل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إدانته لأعمال العنف، معتبراً إياها أفعالاً إجرامية تُلحق أذى كبيراً بالمجتمع وتضر بسمعة إسرائيل على المستوى الدولي، بحسب بيان رسمي.
تفاوت الردود الأمنية وتأثيرها على المدنيين
أثارت الحوادث تساؤلات محلية عن استجابة القوات الإسرائيلية لاعتداءات المستوطنين، لا سيما مع تسجيل تقارير عن عرقلة وصول سيارة إسعاف وتعرض مصابين للعلاج الميداني قبل إتاحة النقل إلى المستشفى. ويعبر السكان عن مخاوفهم من تكرار الاعتداءات وتفاقم الأوضاع الأمنية في غياب إجراءات حماية فعّالة.
- المدنيون يعانون من انقطاع الخدمات الأساسية داخل المناطق المحاصرة.
- الوجود المكثف للمستوطنين مدعوماً أحياناً بحماية عسكرية يفاقم المواجهات.
- تتزايد الدعوات المحلية والدولية لبدء تحقيقات ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات.
تُعد هذه الحوادث جزءاً من سلسلة اعتداءات وتوترات مسجلة في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، حيث تعلن قوات الاحتلال بين الحين والآخر عن عمليات اعتقال واسعة، في حين تُحمّل جهات فلسطينية المجتمع الدولي مسؤولية التحرك لحماية المدنيين ووقف ما تصفه بتصعيد جرائم المستوطنين.
تستمر المتابعات من قبل منظمات حقوقية وصحفية محلية ودولية لرصد تطورات الموقف، فيما يراقب السكان المحليون إمكانية تدهور الأوضاع الأمنية وما قد يترتب عليه من نزوح أو خسائر إنسانية إضافية، خاصة إذا استمر الحصار على المنازل والامتناع عن تقديم المساعدات الأساسية لسكانها.
المشهد في اليومين المقبلين سيكون حاسماً لتحديد ما إذا كانت التصريحات الرسمية ستترجم إلى إجراءات ميدانية تضع حداً لهذا النوع من الاعتداءات، أم أن التوترات ستنحرف نحو مزيد من المواجهات والآثار على الحياة اليومية لسكان القرى المتضررة.
مصطفى الحداد
مراسل الغربية — WE NEWS