شهدت محافظة الدقهلية تحركًا رسميًا لمواجهة ظاهرة حرق قش الأرز مع اقتراب موسم الحصاد، وذلك خلال اجتماع موسع عقده نائب محافظ الدقهلية، الدكتور حسين مغربي، لبحث آليات تنفيذ خطة المواجهة تنفيذاً لتوجيهات محافظ الدقهلية طارق مرزوق.
خطط استباقية وميدانية
أوضح الاجتماع أن المحافظة تعتزم تكثيف الجهود الاستباقية عبر حملات توعية ميدانية تبيّن أهمية تدوير المخلفات الزراعية بدلاً من حرقها، وتشجيع استخدام محطات التجميع الرسمية للمخلفات. كما تم التشديد على مواجهة المخازن العشوائية التي تُخزن قش الأرز بصورة غير قانونية، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين بهدف حماية البيئة والصحة العامة.
حضر الاجتماع عدد من القيادات التنفيذية المعنية بملف الزراعة والبيئة بالمحافظة، من بينهم الدكتور إبراهيم قاسم وكيل وزارة الزراعة، والدكتور عماد سليمان النجار مدير عام البيئة، والحسيني البغدادي مدير عام المراجعة الداخلية والحوكمة، حيث تمت مراجعة خطط اللجان الفرعية وتكليفها بالمرور الميداني اليومي بالمناطق الزراعية.
تركيز على تحديد "النقاط الساخنة"
أشارت الخطة إلى أهمية رصد وتحديد النقاط الساخنة التي قد تشهد حالات حرق للمخلفات الزراعية، لتتولى اللجان التدخل الفوري فيها. كما تم التأكيد على تفعيل آليات التنسيق بين مختلف الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لتعزيز الجاهزية والقدرة على الاستجابة السريعة خلال موسم الحصاد.
- التوعية: حملات موجهة للمزارعين عن بدائل الحرق وأهمية تدوير المخلفات.
- محطات التجميع: تشجيع الإيداع في المحطات الرسمية بدلاً من الحرق أو التخزين العشوائي.
- المرور الميداني: تكليف لجان فرعية بالزيارات اليومية ومتابعة الالتزام في الحقول والمخازن.
- الإجراءات القانونية: مواجهة المخالفين وإغلاق المخازن العشوائية التي تشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا.
وهي الخطة التي تهدف إلى تقليل الأثر السلبي الناتج عن حرق قش الأرز، لا سيما التلوث الهوائي الذي يضر بصحة المواطنين ويؤثر على جودة الهواء في القرى والمناطق الزراعية بالمحافظة.
أهمية التنسيق بين الجهات المعنية
حدد الاجتماع مسؤوليات كل جهة مشاركة: وزارة الزراعة تتولى جانب التواصل الفني مع المزارعين وتحديد مواقع محطات التجميع، وإدارات البيئة بالمحافظة تتولى المتابعة الفنية والقانونية، بينما تقوم الجهات الرقابية بالمراجعة الداخلية بحصر المخالفات وتقديم تقارير يومية لإدارة المحافظة.
| الجهة | المهمة المكلفة |
|---|---|
| اللجان الفرعية | المرور الميداني اليومي وتحديد النقاط الساخنة |
| وزارة الزراعة | التواصل مع المزارعين ودعم محطات التجميع |
| مديرية البيئة | متابعة المخازن العشوائية وفرض الإجراءات القانونية |
وأكدت تصريحات الاجتماع على أن هدف الإجراءات ليس فقط فرض القانون، بل توفير بدائل عملية تتيح للمزارع الاستفادة من المخلفات الزراعية بدلاً من حرقها، وذلك حفاظاً على الصحة العامة وتقليل الأضرار البيئية.
تأثير محلي مباشر على حياة المواطنين
في القرى والنجوع الريفية التي تعتمد على الزراعة مهنـةً وأسلوب حياة، يظل موسم الحصاد وقتًا حساسًا يرتبط بصعود قضية قش الأرز. يؤدي الحرق إلى أدخنة كثيفة تؤثر على التنفس وضعف رؤية الطرق المحلية، ما ينعكس سلبًا على أطفال المدارس وكبار السن والمرضى المزمنين. لذلك تبدو الاستعدادات المبكرة للمحافظة خطوة مهمة لحماية صحة الأهالي وتقليل الشكاوى خلال الأشهر المقبلة.
وذكَّرت إدارة المحافظة بأن الاستجابة الفعالة تتطلب تعاون المزارعين وأهالي القرى، والتزامهم بتسليم المخلفات الزراعية إلى المحطات الرسمية أو اتباع الطرق البديلة المعتمدة محليًا لتدوير القش، بدلًا من إحراقه بما يضر بالبيئة والصحة.
يُتوقع أن تستمر جهود التنسيق والمتابعة بصورة يومية مع اقتراب موسم الحصاد، على أن تعلن المحافظة لاحقًا آليات إضافية إن لزم الأمر لتسهيل تسليم المخلفات الزراعية وتشجيع الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة.
من الدقهلية: تقرير عن إجراءات المحافظة لمواجهة حرق قش الأرز وتفاصيل التنسيق بين الجهات التنفيذية.