شهدت تصريحات الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكرى خلال حوار له على قناة أزهرى اهتماماً محلياً واسعاً بعد استعراضه انطباعاته عقب زيارة ميدانية إلى الشريط الحدودي ومناطق الشيخ زويد برفقة محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور. في مداخلته، سلّط بكرى الضوء على ما وصفه بتحول ملموس في واقع المحافظة على المستويات الأمنية والتنموية والاجتماعية.
زيارة ميدانية وتغيّر في الواقع المحلي
أوضح بكرى أنه تجوّل في شوارع الشيخ زويد والمناطق المحيطة بها ورأى بأم عينيه تحسناً في الحركة وبنية المدينة: «بقى هى دى سينا اللى كان فيها أزمات ومشاكل عديدة… حال الواحد كان سعيد جداً». ووصف الزيارة بأنها أعطته انطباعاً مختلفاً عن الصورة السلبية المتداولة عن المحافظة في فترات سابقة.
الذاكرة النضالية لأبناء سيناء
عاد النائب إلى تأكيد الدور التاريخي الذي لعبه أبناء سيناء عبر عقود، مذكّراً بمشاركتهم في محطات عدة من تاريخ مصر الحديث. واستعرض مراحل من هذا التاريخ قائلاً إن كبار سيناء لهم دور منذ زمن بعيد، مع الإشارة إلى أحداث مرت عبر الأعوام المتعاقبة.
تضحيات محلية في مواجهة التطرف
ركزت تصريحات بكرى على التضحيات التي قدمها أبناء المحافظة مؤخراً في مواجهة الجماعات المسلحة، مشيداً بدور اتحاد قبائل سيناء وبقية العائلات والقبائل المحلية في هذا الملف. وذكر أن عدد الشهداء من أبناء سيناء تحدث عنه بعض القيادات المحلية، وهو رقم أثار تعاطفاً محلياً واسعاً.
«ابن سيناء لا يجب أن يعامل كمواطن من الدرجة الثانية.. ماحدش يزايد على أبناء سيناء ودورهم النضالي»
وأعاد بكرى التأكيد على ضرورة استمرار الدعم الرسمي والمجتمعي لأهالي المحافظة وتغيير أي مفاهيم سلبية سابقة تجاههم، داعياً إلى الحفاظ على كرامتهم واعتبارهم شريكاً أساسياً في عملية التنمية القومية.
الدولة والتنمية في عهد الرئيس
ربط بكرى بين ما وصفه بـالمتغيرات غير المسبوقة التي أحدثتها الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وبين تحول سيناء إلى «شريك أساسى فى التنمية» و«حصن منيع» على البوابة الشرقية لمصر. وشدّد على أن هذه المتغيرات تسهم في إغلاق صفحة العنف والإرهاب التي شهدتها بعض مناطق المحافظة في فترات ماضية.
- زيارة ميدانية إلى الشيخ زويد برفقة محافظ شمال سيناء.
- تأكيد على دور القبائل في مواجهة التطرف والدفع بتضحيات كبيرة.
- مطالبة بعدم التمييز ومعاملة أبناء سيناء على قدم المساواة مع باقي المصريين.
قراءة محلية وتأثير الكلام على الساحة
تصريحات شخصيات برلمانية وإعلامية مثل بكرى تحمل وزناً شعبياً في محافظة شمال سيناء، حيث يلتقط المواطنون رسائل الطمأنة والتأكيد على الاعتراف بالتضحيات. كما ستجد هذه التصريحات صدى لدى أطر المجتمع المدني المحلي وقادة الرأي الذين يسعون إلى ضمان استدامة التنمية ودمج أبناء المحافظة في مشاريعها.
| العنصر | ما ورد على لسان بكرى |
|---|---|
| المناطق التي زارها | الشريط الحدودي ومناطق الشيخ زويد |
| الرسالة الأساسية | الاعتراف بالدور النضالي لأبناء سيناء ومنع المزايدة عليهم |
| دعوة | الاستمرار في دعم التنمية ومعاملة المواطنين بالعدل |
تبقى كلمات بكرى جزءاً من نقاش أوسع حول كيفية الحفاظ على المكاسب الأمنية والتنموية في شمال سيناء، وكيفية ضمان مشاركة فعالة ومستديمة لأبنائها في مسارات البناء والتطوير. السكان المحليون يترقبون تحوّل هذه العبارات إلى سياسات وإجراءات ملموسة تضمن فرص عمل وبنية تحتية وخدمات أفضل، دون المساس بكرامتهم أو وصمهم بماضٍ عسير عاشته بعض المناطق.
بصفتي مراسلاً ميدانياً في شريط الحدود الشرقية، أرى أن أي حديث عن الاعتراف بالتضحيات يجب أن يقترن بخطوات تنفيذية واضحة يقيسها المواطنون على الأرض. التصريحات البرلمانية والإعلامية تضيء الطريق، لكن التنفيذ يبقى المعيار الحاسم لاستدامة التحوّل الذي تحدث عنه الزائرون والمسؤولون.