أطلقت مديرية الزراعة بمحافظة الأقصر حملة شاملة لمكافحة الفئران والقوارض الزراعية عقب انتهاء موسم حصاد المحاصيل الصيفية، في إطار خطة وزارة الزراعة لمكافحة الآفات وحماية الإنتاج الزراعي، ووفق توجيهات وزير الزراعة ومحافظ الأقصر.
أهداف الحملة وأساليب المكافحة
أكد المهندس محمد فؤاد حسن، وكيل وزارة الزراعة بالأقصر، أن الحملة تهدف إلى تقليل أعداد الفئران في المناطق الزراعية وحماية المزروعات من الأضرار التي تسببها القوارض في المحاصيل والثمار والحبوب. وتتم عمليات المكافحة عبر وضع طعوم سامة داخل الجحور وفي المناطق التي تتجمع فيها القوارض، وذلك للوصول إلى أماكن اختبائها والحد من انتشارها قبل موسم الزراعة المقبل.
المواد المستخدمة تشمل طعم فوسفيد الزنك وطعم «الراكومين» المجهز، وسيتم توزيع الطعوم داخل الجحور وعلى جانبي الترع والمصارف والجسور، وكذلك أسفل تجمعات النخيل وحول أسوار البساتين، في محاولة للوصول إلى مصادر التجمع التي تعيق الإنتاجية الزراعية.
مواعيد التنفيذ ومناطق التطبيق
حددت المديرية جدول تنفيذ الحملة بحسب اتجاهات النيل داخل المحافظة:
- نواحي شرق النيل: من 4 إلى 7 أكتوبر 2026.
- نواحي غرب النيل: من 12 إلى 15 أكتوبر 2026.
| المنطقة | تواريخ التنفيذ |
|---|---|
| شرق النيل | 4 - 7 أكتوبر 2026 |
| غرب النيل | 12 - 15 أكتوبر 2026 |
تحذيرات وإجراءات وقائية
شددت المديرية على ضرورة تعاون المزارعين والسكان أثناء تنفيذ الحملة، وضرورة الالتزام بتعليمات التعامل مع الطعوم المستخدمة. كما نبهت إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الحيوانات الأليفة والماشية والدواجن من مخاطر التسمم جراء وصولها إلى الطعوم.
وطالبت المديرية المربين وأصحاب الحيوانات بعدم الاقتراب من مواقع وضع الطعوم وعدم السماح للماشية أو الدواجن بالوصول إليها حفاظًا على سلامتها وسلامة الأمن الحيوي للمزارع.
البعد المحلي وتأثير الحملة على الأقصر السياحية والزراعية
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في محافظة مثل الأقصر، حيث تتداخل الرقعة الزراعية مع مناطق ذات قيمة سياحية وتاريخية كبيرة. فحماية المحاصيل لا تعزز الأمن الغذائي فحسب، بل تُحافظ على المشهد الزراعي المحيط بالمزارات الأثرية الذي يشكل جزءًا من هوية المحافظة ويؤثر على تجربة الزائرين.
ولأن الأقصر معروفة بنخيلها وبساتينها التي ترافق معابدها وأطلالها، فإن نجاح الحملة سيسهم في حماية هذه المشاهد الزراعية التقليدية التي تربط بين الحاضر السياحي وعمق التاريخ الزراعي للبر المصري.
دور المزارعين والجهات المحلية
تُعد مشاركة المزارعين أساسية لنجاح الحملة؛ إذ يتطلب الأمر رصد أماكن كثافة القوارض وتعاون الأهالي في الإبلاغ عن مواقع التجمع وتطبيق التباعد عن مواقع الطعوم. كما يشمل دور الجهات المحلية التفتيش والتوعية وضمان توفير مواد المكافحة وتطبيق إجراءات السلامة البيئية والمهنية.
ومع تكرار ظاهرة تفشي القوارض بعد مواسم الحصاد في محافظات الوجه القبلي، تبدو الحاجة مستمرة لتنسيق دوريات وقائية ومتابعة أثر التدخلات للحد من الخسائر وتحسين جودة المحصول.
خلاصة
تأتي حملة مكافحة القوارض بالأقصر هذا الموسم ضمن خطط وزارية إقليمية تهدف إلى حماية الإنتاج الزراعي ومنع الخسائر الناتجة عن القوارض. وتستدعي الحملة تعاون المزارعين والالتزام بتعليمات السلامة لتفادي مخاطر التسمم على الحيوانات وحماية الموارد الزراعية التي تشكل جزءًا من المشهد الاقتصادي والثقافي بالمحافظة.