شهدت إحدى قرى مركز المنيا حادثة مأساوية في مصنع للمخللات أُفضت إلى وفاة عاملين وإصابة عدد من زملائهم بحالات اختناق، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية والإسعاف وفتح تحقيق نيابي للوقوف على ملابسات الواقعة.
تتابع أمنى وطبي للحادث
تلقت مديرية أمن المنيا إخطاراً بوقوع حالة اختناق داخل مصنع مخللات في قرية تابعة للمركز، فانتقلت فرق الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ فوراً. وتم على الفور نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، وإيداع جثتي المتوفين مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
أفادت تقارير أولية مختلفة بعدد المصابين: فقد ذكرت إحدى المصادر الرسمية أن الحادث أسفر عن وفاة عاملين وإصابة خمسة أشخاص بحالات اختناق، بينما ذكرت مصادر إخبارية أخرى أن عدد المصابين بلغ ثمانية أشخاص. ولا تزال الجهات المعنية تعمل على توحيد الأرقام وإعلان الحصيلة النهائية.
الضحايا والمصابون وأسماء وردت في التحقيق
أودعت النيابة العامة في مركز المنيا جثتي المتوفين بالمشرحة، وتعرفت جهات التحقيق على اسمي الضحيتين المذكورتين في أحد التقارير هما رحاب . ع . خ (15 سنة) ومحمد . ر . ف (20 سنة). كما تضمنت قوائم المصابين أسماء عدة عاملين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
- أسماء المصابين الواردة في تقرير النيابة: جمعه . ع . ا ، ومحمد . ج . ع ، وكريم . ج . ع ، وإسلام . ن . ع ، وطارق . م . ف.
إجراءات نيابية وطبية
أمرت النيابة العامة بمركز المنيا، بإشراف المحام العام لنيابات جنوب المنيا، بإعمال الصفة التشريحية على جثتي العامل والعاملة، عقب معاينة مفتش الصحة ومناظرة الجثامين. وأشار تقرير مفتش الصحة إلى أن سبب الوفاة هو "توقف عضلة القلب نتيجة توقف التنفس بالاختناق".
كما تم تحرير المحاضر اللازمة وإحالة الواقعة للجهات المختصة لمواصلة الفحص واستكمال إجراءات التحقيق فيما يتعلق بأسباب الحادث وظروف حدوثه، ومدى توافر معايير السلامة في المصنع.
تفاصيل الحادث بحسب التحقيقات الأولية
تشير معطيات الفحص الأولى إلى أن وقوع الحادث بدأ بسقوط إحدى العاملات داخل حوض كبير مخصص لعمليات التخليل داخل المصنع، ومحاولة زميل إنقاذها أدى إلى سقوطه أيضاً داخل الحوض. ثم تتابعت محاولات إنقاذ من قبل عدد من العمال مما أدى إلى إصابة آخرين بحالات اختناق أثناء محاولتهم المساعدة.
| البند | الرقم وفق مصدر النيابة | الرقم وفق مصدر إخباري آخر |
|---|---|---|
| الوفيات | 2 | 2 |
| المصابون | 5 | 8 |
آثار الحادث على المجتمع المحلي وإجراءات وقائية
يثير الحادث تساؤلات لدى أهالي القرى المحيطة عن معايير السلامة داخل المصانع الصغيرة وبيوت الصناعات الغذائية التقليدية، خصوصاً تلك التي تستخدم أحواض سائلة ومواد كيماوية أو محاليل لا تتوفر حولها إجراءات وقائية مشددة. ومن المنتظر أن تتضمن تحقيقات النيابة فحص تراخيص المصنع ومدى التزامه بلوائح السلامة والصحة المهنية.
كما يحتاج المصابون إلى متابعة طبية دقيقة للتأكد من خلوهم من مضاعفات تنفسية أو قلبية ناتجة عن التعرض للاختناق، وتوفير دعم نفسي واجتماعي لأسر الضحايا والعمال المتضررين.
ماذا ننتظر من التحقيق؟
الجهات الرقابية والقضائية مكلفة حالياً بجمع الإفادات من الشهود والعاملين وإجراء التحاليل الطبية اللازمة، وسيتحدد لاحقاً ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية أو إخلال بمعايير السلامة يستدعي محاسبة إداريي المصنع. وستصدر النيابة بياناً نهائياً بعد استكمال الصفة التشريحية ورفع تقارير الطب الشرعي.
تبقى صور الحادث جرس إنذار للقطاع الصناعي المحلي بصعيد مصر حول أهمية تطبيق إجراءات السلامة وعدم التهاون في توفير وسائل إنقاذ وسلامة للعاملين، حفاظاً على أرواح ومجتمعات تعتمد على هذه المهن التقليدية.
تواصل الجهات المعنية عملها، وسننشر أية تطورات رسمية فور ورودها من النيابة أو المستشفيات.