شهدت فعاليات «بازار صعيد مصر» المنعقدة بالعاصمة مشاركة محافظة المنيا بعرض مجموعة من المنتجات والحرف اليدوية والتراثية، في مبادرة تهدف إلى فتح منافذ تسويقية جديدة أمام الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا أهمية إقامة مثل هذه المعارض والفعاليات التي تمنح منتجي المحافظة فرصًا حقيقية لتسويق منتجاتهم والحرف التراثية، معتبرًا أن دعم المشروعات الصغيرة وتشجيع المنتج المحلي وتمكين المرأة اقتصاديًا يعد محورًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
«أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اليوم، أهمية تنظيم المعارض والفعاليات التي تتيح فرصًا حقيقية لتسويق المنتجات المحلية والحرف التراثية واليدوية»،
كلّف المحافظ نائبه الدكتور محمد علي جبر بحضور افتتاح فعاليات البازار بمدينة القاهرة، الذي نظمته هيئة تنمية الصعيد بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية رئيس الوزراء، وبمشاركة وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، ورئيس هيئة تنمية الصعيد اللواء أركان حرب عمرو عبد المنعم، والمستشارة رئيسة المجلس القومي للمرأة أمل عمار.
أهداف البازار وأثره المحلي
يأتي تنظيم البازار كجزء من جهود رسمية لترويج الحرف والصناعات اليدوية المميزة لمحافظات الصعيد وفتح قنوات تسويق جديدة أمام الحرفيين وأصحاب المشروعات المنزلية، مع تركيز واضح على تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة. وتعكس مشاركة محافظة المنيا عرضًا لمنتجات تعكس التراث الثقافي والحرفي للمحافظة، وتستهدف الوصول إلى جمهور أوسع من المستهلكين والأسواق في القاهرة.
المشاركة في مثل هذه الفعاليات تمنح الحرفيين عدة فوائد مباشرة:
- فرص بيع فورية وزيادة المبيعات.
- التعرف على احتياجات السوق والتقنيات التسويقية الحديثة.
- فتح قنوات تواصل مع موزعين ومتاجر ومشترين جدد.
من جهات تنظيمية إلى أثر ملموس
ذكرت جهات التنظيم أن البازار جزء من سلسلة مبادرات تهدف إلى دمج الحرف التقليدية في سلاسل القيمة الحديثة، وتحويلها من نشاط معيشي محدود إلى مشروعات صغيرة قابلة للتوسع. ومشاركة مؤسسات حكومية معنية تُظهر رغبة في جعل هذه الجهود مستدامة وبمشاركات أوسع من السوق المحلية.
وبالنسبة لمحافظة المنيا، فإن عرض المنتجات التراثية في العاصمة يعزز صورة المحافظة كمصدر للمهارات الحرفية والمنتجات المميزة، ويسهم في تشجيع الحرفيين على تطوير منتجاتهم وتحسين جودتها لتتناسب مع الطلب في أسواق أكبر.
من يشارك وماذا يُعرض؟
شاركت محافظة المنيا بعينات من الحرف اليدوية والمنتجات التراثية، وهي تُعرض ضمن أجنحة البازار التي تضم ممثلين عن محافظات الصعيد الأخرى، بالإضافة إلى مؤسسات التنمية والجهات المعنية بدعم المشروعات الصغيرة والمرأة.
| الجهة | الدور |
|---|---|
| محافظة المنيا | عرض منتجات وحرف تراثية ومساندة الحرفيين |
| هيئة تنمية الصعيد | تنظيم وتنسيق المبادرة |
| المجلس القومي للمرأة | دعم التمكين الاقتصادي للمرأة |
وبينما لا تزال تفاصيل عدد العارضين أو حجم المبيعات المتوقعة قيد المتابعة من قبل الجهات المنظمة، يرى القائمون أن هذا النوع من المعارض يمثّل منصة حقيقية لبدء شراكات تجارية وتوسيع حضور المنتج الصعيدي في الأسواق الحضرية.
ما الذي يعنيه ذلك لسكان المنيا؟
بالنسبة لعائلات الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة في المنيا، فإن المشاركة في بازار القاهرة قد تفتح آفاقًا لتحقيق دخل أفضل وتثبيت المشروعات كمصدر مستدام للمعيشة. كما تضيف بُعدًا ثقافيًا يبرز تراث المنيا ويقدّمه إلى جمهور أكبر.
وتبقى التوصية لجهات الدعم المحلية بالاستمرار في تقديم التدريب على التسويق الإلكتروني، وتسهيل الحصول على تراخيص وعروض تمويل متناهية الصغر، كي تتحول هذه المبادرات إلى أثر دائم يعود بالنفع على الأسر والمجتمعات المحلية في محافظة المنيا.
تتابع المحافظة والجهات المعنية نتائج البازار وترقبها لتقييم أثره على قدرة الحرفيين على الوصول للأسواق وتوسيع مشروعاتهم، ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر شمولاً لصعيد مصر.