قُتل 11 فلسطينياً الجمعة في موجة غارات واشتباكات نفَّذت في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، في أحدث تصعيد يُسجَّل خلال الأسابيع الماضية بحسب بيانات وتقارير صحفية وأمنية. تأتي هذه التطورات مع تأكيد الجيش الإسرائيلي أن طائرةً هاجمت هدفاً في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بينما أعلنت مصادر الطوارئ الطبية أن غارات استهدفت مواقع وأسفرت عن خسائر مدنية في قطاع غزة.
تفاصيل الضربات في الضفة الغربية
قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ غارة جوية في شمال الضفة الغربية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، ووصف أحد المستهدَفين بأنه «عنصر مسلح تابع لحركة حماس» ومرافقَيه. التحقيقات الميدانية والبيانات الرسمية الإسرائيلية لم تُصدر تفاصيل إضافية حول ظروف القصف أو الأدلة التي استندت إليها العملية.
«المستهدف هو قيس البيطاوي ومتورط في توجيه وتمويل وتنفيذ هجمات على المدنيين وقوات الأمن الإسرائيلية» — بيان الجيش الإسرائيلي
كما أفادت تقارير بأن قوات برية إسرائيلية اقتحمت موقع الغارة، واحتجزت مسعفين لفترة قصيرة ومنعتهم من نقل الجرحى والضحايا إلى المستشفى، وفق ما نقلته وكالات أنباء فلسطينية وخدمات إسعاف محلية.
خسائر غزة
في قطاع غزة، أفاد مسؤولون في الجهاز الصحي أن خمس حالات وفاة سجلت على الأقل نتيجة ثلاث غارات جوية استهدفت مناطق في شمال ووسط القطاع. من بين الحوادث التي ذكرتها مصادر طبية:
- غارة قرب دير البلح أدت إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة.
- ضربة استهدفت دراجة نارية في مدينة غزة وأسفرت عن مقتل شخص.
- غارة أخرى في المدينة قتلت فلسطينياً إضافياً.
وفي حادث منفصل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن وقوع قصفٍ أودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل في شمال شرقي خان يونس جنوب القطاع.
خلفية التوتر وتأثيرات إنسانية
تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخلافات والعمليات العسكرية المتبادلة بين القوات الإسرائيلية وفصائل فلسطينية. كما تُزيد مثل هذه الأعمال من حالة عدم الاستقرار الإنساني التي يعيشها المدنيون، لا سيما مع تسجيل موجات نزوح سابقة في مناطق بالضفة الغربية خلال العامين الماضيين نتيجة عمليات عسكرية وإخلاءات.
سجلات تقارير محلية تُشير إلى أرقام ضحايا مرتفعة في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة منذ الأحداث الكبرى السابقة، بما في ذلك أعداد المصابين والقتلى والضحايا الذين تُستخرج جثثهم، لكن بيانات الوزارات والهيئات الصحية متغيّرة وتحتاج إلى توحيد.
ردود فعل ووقائع ميدانية
حركة حماس نددت بالغارات لكنها لم تُعلن على الفور تفاصيل حول هوية المستهدفين في الضفة أو صلاتهم التي ذكرها الجانب الإسرائيلي. من جهة أخرى، شهدت الضفة تصاعداً في هجمات المستوطنين ضد فلسطينيين، إلى جانب تواتر عمليات اقتحام واشتباكات مع القوات الإسرائيلية، ما أدى في فترات سابقة إلى نزوح آلاف السكان من مناطق محددة.
الاستجابة الطبية والإغاثية
أفادت خدمات الإسعاف الفلسطينية بأنها عملت على تقديم الإسعافات ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، مشيراً إلى حالاتَّ تم احتجاز المسعفين فيها أثناء محاولات الإنقاذ في بعض المواقع. هذا الوضع يزيد الضغوط على المستشفيات والمراكز الصحية التي تعمل بموارد محدودة.
بيانات موجزة
| الموقع | الضحايا المبلغ عنها | نوع الهجوم |
|---|---|---|
| شمال الضفة الغربية (جنين) | 3 | غارة جوية، استهداف «عنصر من حماس» حسب الجيش |
| قطاع غزة (مواقع متعددة) | 8 | غارات جوية متعددة |
تبقى الوقائع ميدانية متقلبة، والأرقام قد تتغير مع ورود تقارير لاحقة من المصادر الرسمية والطبية. وتستمر الأطراف في تقديم روايات متباينة حول الأسباب والأهداف والمستهدفين.
هذا التصعيد الأخير يضع مزيداً من الضغوط على المساعي الدولية لحماية المدنيين وإعادة ملفات التهدئة إلى طاولة المفاوضات، في وقت تحذر منظمات إنسانية من تفاقم أوضاع النازحين والمصابين نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
مصطفى الحداد، مراسل محافظة الغربية، WE NEWS