تسبّب خطأ فني أثناء عملية تغذية إحدى ماكينات الصراف الآلي بمحافظة بني سويف في حدوث عجز نقدي يُقدَّر بحوالي 50 ألف جنيه، وفقًا لما كشفه فرحات صميدة، نائب رئيس الشركة المسؤولة عن تغذية الماكينة، في مداخلة هاتفية تلفزيونية.
كيفية وقوع الخطأ
أوضح صميدة أن ماكينات الصراف الآلي تُزوَّد بالأوراق النقدية داخل أربعة أدراج، ويُعرَّف كل درج داخل نظام الماكينة بالفئة النقدية الموجودة فيه (مثلاً درج مخصص لفئة 200 أو 100 جنيه). وأضاف أن فني التغذية أخطأ بوضع أوراق من فئة 200 جنيه داخل درج كان النظام مسجِّلاً أنه مخصَّص لفئة 100 جنيه، ما أدى إلى صرف فئة نقدية مختلفة عن المطلوبة للمستفيد.
"الواقعة نتجت عن خطأ فني أثناء تغذية الماكينة، وليس عن خلل في نظام البنك"
بسبب هذا الاختلاط بين الفئة المادية المسجَّلة على النظام والفئة الموجودة فعليًا داخل الدرج، حصل متعاملون سحبوا 100 جنيه على ورقة واحدة من فئة 200 جنيه بدلًا من ورقتين من فئة 100 جنيه. وعلى نحو مماثل، فإن سحب 1000 جنيه أدى إلى خروج عشر أوراق من فئة 200 جنيه بدلاً من عشر أوراق من فئة 100 أو ما يماثل ذلك حسب الطلب.
حجم المبلغ المتضرر والسبب التقني
أفاد صميدة بأن إجمالي المبلغ الموضوع داخل الماكينة من فئة 200 جنيه بلغ ما يعادل خمسة بكوات بقيمة 100 ألف جنيه، وأن ما يقرب من نصف هذا المبلغ صرف بصورة صحيحة مقابل عمليات سحب مشروعة، فيما نُصِب العجز على النصف الآخر نتيجة وضع الفئات الخاطئة داخل الأدراج.
| البند | القيمة |
|---|---|
| إجمالي المبلغ داخل الماكينة (فئة 200) | 100,000 جنيه |
| قيمة العجز المقدر | 50,000 جنيه |
أبعاد الحادث محليًا
تستدعي الحادثة سؤالين أساسيين: مستوى إجراءات الرقابة المتبعة أثناء تغذية ماكينات الصراف الآلي، وإجراءات التحقق والتصديق في النظام قبل تشغيل الماكينة. الأخطاء البشرية في مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى خسائر مالية مباشرة، وتؤثر على ثقة المواطنين في شبكة الصراف الآلي المحلية، خصوصًا في مراكز المحافظات التي يعتمد فيها الكثيرون على ماكينات غير متصلة بفروع قريبة.
إجراءات الشركة والجهات المعنية
صرّح نائب رئيس الشركة بأن الخطأ فني ناتج عن إسناد الفئات دون أن يكون خللًا في «السيستم» الخاص بالبنك. ولم يذكر المصدر خطوات تصحيحية محددة جارٍ تنفيذها، لكن مثل هذه الحالات عادةً ما تتطلب إجراءات فحص للأدراج قبل عملية التشغيل، وتدابير تدريب إضافية للعاملين المسؤولين عن تغذية الماكينات، ومتابعة الموازنات اليومية للمخزون داخل كل ماكينة لمقارنة الأرصدة الفعلية مع السجلات الإلكترونية.
- ضرورة فحص الأدراج والتأكد من تطابق فئة النقود المودعة مع تعريف الدرج على نظام الماكينة.
- تعزيز بروتوكولات التدريب للعاملين في تغذية وصيانة ماكينات الصراف الآلي.
- مراجعة دورية لسجلات الصرف لدى الشركة والبنك للقبض على أي تباينات مبكرًا.
ماذا يعني ذلك للمواطنين؟
بالنسبة لعملاء الصراف الآلي، قد تترتب على مثل هذا الخطأ مشكلات تتعلق بالمبلغ المستلم ومطابقة إيصالات السحب مع القيمة الفعلية. في حال واجه أي مواطن مثل هذه الحالة، فمن المستحسن الاحتفاظ بالإيصال والتواصل فورًا مع البنك أو الشركة المالكة للماكينة لفتح تحقيق ومقارنة سجلات الجهاز مع الكاميرات وسجلات التغذية إن وجدت.
تبقى الواقعة تذكيرًا بأهمية إجراءات الحوكمة والرقابة في عمليات النقد والآلات المالية الآلية، ودعوة لتعزيز التدريب والاختبارات التشغيلية لمنع تكرارها، مع انتظار أي بيانات رسمية إضافية من البنك أو الشركة المعنية بشأن خطوات التعويض والتحقيق.