واصلت الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا تنفيذ حملات مكبرة لإزالة التعديات ضمن أعمال المرحلة الأولى من الموجة الثلاثين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وبمتابعة الدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا. وأسفرت الحملة عن إزالة 15 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بمساحة إجمالية بلغت 788 متراً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.
مواقع التعديات وطبيعتها
شملت عمليات الإزالة عدداً من القرى بالمركز، إذ رصدت السلطات حالات تعدٍ بالحفر والبناء على أراضي الائتمان الزراعي في قريتي نزلة حسين وبني أحمد الغربية، حيث أُزيلت 7 حالات بمساحة كلية بلغت 641 متراً، وتمت الإزالة حتى سطح الأرض وإعادة الأراضي إلى حالتها الطبيعية.
كما شملت أعمال الحملة قرية دمشير التي شهدت إزالة 8 حالات تعدٍ بالبناء المخالف على أراضي أملاك الدولة، بينها أراضي ولاية الري والأوقاف، بمساحة إجمالية بلغت 147 متراً.
«استمرار أعمال المرحلة الأولى من الموجة الـ30، والتعامل بكل حسم مع أي تعديات جديدة، مع تكثيف أعمال الرصد والمتابعة الميدانية لمنع عودة التعديات».
إجراءات المتابعة القانونية والإدارية
أوضحت الجهات المحلية أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفين، شملت توثيق حالات التعدي ورفع المخالفات وتحرير محاضر وإحالة الملفات للجهات القضائية عند الاقتضاء. كما أكدت إدارة المركز استمرار عمليات الرصد لمنع عودة المخالفين واسترداد حقوق الدولة والحفاظ على الرقعة الزراعية.
أهمية الحد من التعديات لاقتصاد الصعيد
تعد الرقعة الزراعية في محافظة المنيا ركيزة أساسية لغايات الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي للأسر في شمال الصعيد. وأي استحواذ غير قانوني على مساحات زراعية يؤثر سلباً على الإنتاج ويقلص أراضي الفلاحين والأجيال القادمة. لذلك ترى السلطات أن استعادة الأراضي وحمايتها من التعديات يشكل جزءاً من الحفاظ على الموارد الطبيعية والاقتصادية للمحافظة.
تفاصيل الحملة مجسدة في أرقام
| القربة | عدد الحالات | المساحة الإجمالية (متر) |
|---|---|---|
| نزلة حسين وبني أحمد الغربية | 7 | 641 |
| دمشير | 8 | 147 |
| الإجمالي | 15 | 788 |
ردود فعل محلية ونداء للحوار
على الرغم من أن مصدر الخبر لم ينقل تصريحات موسعة من الأهالي، فإن الحملات من هذا النوع غالباً ما تثير مخاوف من حدوث احتكاكات إن لم تُصاحَب بمسارات للحوار مع المتضررين المحتملين. وتقول مصادر إدارية إن الهدف ليس معاقبة الفئات الضعيفة بقدر ما هو الحفاظ على الحقوق العامة ومنع زحف العمران العشوائي على الأراضي المخصصة للزراعة.
- تمت إزالة التعديات حتى سطح الأرض وإعادة الأرض لحالتها.
- شملت العمليات أراضي الائتمان الزراعي وأراضي ولاية الري وأملاك الأوقاف.
- اتُخذت إجراءات قانونية وإدارية ضد المخالفين مع متابعة ميدانية مستمرة.
تبقى الجولة الحالية جزءاً من موجة سنوية أوسع تستهدف استعادة أراضي الدولة والرقعة الزراعية. وتأكيداً على ضرورة المحافظة على هذه الموارد، أكدت القيادات المحلية على تكثيف أعمال الردع والرصد الميداني لمنع عودة التعديات، وفي الوقت نفسه فتح قنوات تواصل مع الأهالي لمنع وقوع أضرار جانبية على الأسر المحتاجة.
في محافظة تشتهر بتراثها الزراعي وسهولها الخصبة، تبقى الأرض مورداً لا يمكن تجاهله. وعلى غرار أبناء الصعيد الذين اعتادوا المحافظة على تراثهم وموروثهم الزراعي، فإن جهود استعادة الأراضي تنسجم مع رغبة مجتمعية أوسع في حماية ما تبقى من رقعة خضراء ضد التعديات العشوائية.