نظّم ديوان محافظة المنيا لقاءً توعوياً موسعًا اليوم في قرية عطف حيدر بمركز العدوة لتعريف المواطنين بإجراءات التصالح في مخالفات البناء والتيسيرات الجديدة التي أقرتها الجهات المعنية، وذلك بحضور محافظ المنيا اللواء عماد كدواني وفريق من إدارة التفتيش الهندسي بالمحافظة.
تبسيط الإجراءات وتسريع الإنجاز
أوضح اللقاء -بحسب بيان المحافظة- أن المحافظة تعمل على تيسير إجراءات تقنين أوضاع المباني عبر إتاحة آليات واضحة للتعامل مع الملفات القديمة والملفات المرفوضة والطلبات الجديدة، إلى جانب إلغاء عدد من القيود التي كانت تعيق سير العمل في التشريعات السابقة. وذكرت المهندسة أسماء محمود الشحات، مدير إدارة التفتيش الهندسي ومسؤول ملف التصالح بالمحافظة، أن من أبرز المكتسبات التي يوفرها القانون الجديد الحصول على «نموذج 8»، الذي يعد سندًا قانونيًا يمنح المبنى وضعًا قانونيًا ويتيح تسجيله لدى الضرائب العقارية والاستفادة من المزايا القانونية الأخرى.
«المواطن يحصل على نموذج 8، والذي يُعد سندًا قانونيًا يترتب عليه استقرار الوضع القانوني للمبنى، بما يتيح تسجيله بالضرائب العقارية والتمتع بالمزايا القانونية للمباني المقننة».
وأضافت المهندسة أسماء أن التيسيرات تشمل أيضًا تعديل شرائح العدادات الكودية إلى شرائح منزلية عادية، ما يخفف الأعباء المالية عن الأسر، بالإضافة إلى اعتماد لجنة بَت دائمة داخل مجلس المدينة ترفع تقاريرها للهيئة الهندسية للمعاينة والبت النهائي.
مسارات التعامل مع الملفات
تفصيلًا لخطوات التعامل مع الملفات، أوضحت إدارة التفتيش الهندسي أن الإجراءات تتنوع حسب حالة الملف:
- الملفات القديمة (المطلوب استكمالها أو المعاد تقديمها): الملفات محفوظة بمجلس المدينة ويُطلب تقديم شهادة منسوب وشهادة قيد مؤمنة لإعادة فتح الملف أمام اللجنة الفنية.
- التقديم الجديد: يتولى مهندس خارجي إعداد الرسم الهندسي وإعداد تقرير استشاري أو هندسي بحسب مساحة المبنى، إضافة إلى شهادة المنسوب وشهادة المتغيرات المكانية.
- المحاضر الجديدة: تتطلب إحضار مسحة كربونية وتقديم الملف للجنة المختصة للفحص.
الجدولة الزمنية والنتيجة المتوقعة
أشارت إدارة التفتيش إلى أن تبسيط الضوابط وإلغاء عوائق سابقة يسمح بإصدار نموذج 8 خلال 48 ساعة فقط من لحظة اكتمال متطلبات الملف، على أن تخضع الملفات لمعاينة الهيئة الهندسية التي تتخذ القرار النهائي بشأن القبول أو الرفض وفقًا للضوابط المنظمة.
| نوع الملف | المستندات الأساسية | الزمن المتوقع |
|---|---|---|
| ملف قديم (استكمال/معاد تقديم) | شهادة منسوب، شهادة قيد مؤمنة | إعادة الفحص فور تقديم المستندات |
| تقديم جديد | رسم هندسي من مهندس، تقرير استشاري/هندسي، شهادة منسوب، شهادة متغيرات مكانية | حتى إصدار القرار بعد المعاينة |
| محاضر جديدة | مسحة كربونية، ملفات المحضر | تقديم للجنة المختصة للفحص |
حكمة محلية وخطوات عملية
أكد المحافظ اللواء عماد كدواني حرص الدولة على تقديم كل أوجه التيسير للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، مشيرًا إلى أهمية رفع الوعي لدى الأهالي وتوضيح الخطوات لتفادي التأخير والمشكلات القانونية. وجاء اللقاء في سياق جهود المحافظة لمد جسور التفاهم مع المواطنين وتوضيح مزايا التسجيل القانوني للمباني وخفض أعباء التشغيل والضرائب والعدلات.
بالنسبة لسكان القرى والمدن بالمحافظة، فإن خطوات هذا التيسير تمثل بارقة أمل لتقنين عشرات الآلاف من المساكن غير الحرة، وهو أمر يؤثر مباشرة في إمكانية الحصول على خدمات أفضل وتسجيل المِلكية والاستفادة من برامج التنمية المحلية.
ملاحظات ختامية
تبقى مسؤولية المواطن المبادرة في استكمال المستندات والتواصل مع مكتب مجلس المدينة التابع له لبدء إجراءات الملف، بينما تواصل المحافظة تشكيل لجان دورية لتلقي الملفات ورفع تقاريرها إلى الهيئة الهندسية تمهيدًا للبت بسرعة، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية وسرعة الإنجاز.
في المنيا، حيث تتشابك قصص البيوت والأرض والذاكرة المجتمعية، تمثل مبادرات تسريع إجراءات التصالح خطوة عملية نحو استقرار الأسر وتمكينها من المشاركة الكاملة في المشروعات التنموية التي تشهدها المحافظة.