قالت الأمم المتحدة إن شبكة من أكثر من 900 عائق مادي في الضفة الغربية المحتلة تقيّد وتؤخّر عمليات الإغاثة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى حرمان المحتاجين من مساعدات حيوية. التصريحات أُدليت خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك على لسان النائبة المتحدثة باسم الأمين العام.
نوعية العوائق وتأثيرها
أوضحت المتحدثة أن هذه العوائق تشمل حواجز تفتيش وبوّابات ومتاريس على الطرق وقيوداً أخرى، وأنها تخلق صعوبات عملية أمام شركاء العمل الإنساني للوصول إلى السكان المدنيين، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية.
- تأخير إيصال المساعدات الغذائية والطبية.
- عرقلة وصول مياه الشرب ومواد النظافة للأطفال والنساء.
- إعاقة عمل موظفي البلديات وفرق الطوارئ الإنسانية.
حالة ميدانية: عائلات محاصَرة في قرية قصرة قرب نابلس
من بين الحالات التي أُشير إليها، تَبقى محاولات الوصول إلى ثلاث عائلات في قرية قصرة قرب نابلس دون جدوى منذ الثلاثاء 11 أغسطس، بعد إقامة بؤرة استيطانية بالقرب من منازلهم وتشديد القيود في المنطقة. وفق الأمم المتحدة، فشلت محاولات إيصال احتياجات أساسية مثل الغذاء والماء وحليب الأطفال والأدوية ومواد النظافة.
«شبكة مؤلفة من أكثر من 900 عائق مادي، تشمل حواجز التفتيش والبوّابات ومتاريس الطرق وقيوداً أخرى، تُؤخّر أعمال الإغاثة وتقيّدها»،
وأضافت المتحدثة أن ممارسات القوات وقوات الأمن والمستوطنين تُضعف فعالية جهود حماية المدنيين وتمنع من تقديم المساعدة لمن هم في حاجة إليها.
انعكاسات إنسانية ومحلية
تُشير الأمم المتحدة إلى أن هذه العوائق لا تؤثر فقط على سرعة إيصال المساعدات، بل قد تُحدث حالات حرمان ملموسة ومضاعفات صحية واجتماعية، خاصة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يعتمدون على أدوية منتظمة. كما تؤثر هذه القيود سلباً على قدرة البلديات على تقديم خدمات أساسية وصيانة البنية التحتية المحلية.
| نوع العائق | أثر مباشر |
|---|---|
| حواجز تفتيش | تأخير طويل في نقل الإمدادات وعرقلة مرور المركبات |
| بوّابات ثابتة | حصر الحركة وإجبار التحويل لمسارات أطول |
| متاريس على الطرق | تلف المركبات وصعوبة نقل الشحنات الحساسة |
رسائل من المجتمع الإنساني والدولي
حذرت منظمات إنسانية تعمل في الضفة الغربية من أن استمرار هذه القيود سيزيد معاناة المدنيين ويضع مزيداً من الضغوط على خدمات الصحة والتعليم والإمداد الغذائي. المنظمات دعت إلى تسهيلات فورية للسماح بمرور القوافل وتقديم المساعدات دون عراقيل.
كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن ما يجري يتضمن أيضاً تسجيل ممارسات غير قانونية تتعلق باستيلاء مستوطنين على أراضٍ فلسطينية، وعمليات تقييد وصول المزارعين لأراضيهم أو مصادرة مستخدمات زراعية بذرائع متعددة، ما يُفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في مناطق عدة من الضفة.
ما يحتاجه السكان الآن
تركز الأولويات بحسب التقارير الحالية على السماح الفوري بوصول:
- المواد الغذائية الطارئة والوقود والوقود الطبي.
- الأدوية والعلاجات المستمرة لمرضى مزمنين.
- مياه نظيفة ومواد صحية للأطفال والنساء.
وتدعو الجهات الإنسانية السلطات الفاعلة إلى إزالة أو تخفيف القيود التي تحول دون إيصال هذه المواد أو على الأقل وضع آليات مرور آمنة ومنسقة تسمح بالإغاثة بشكل منتظم.
تعتبر هذه التطورات محل متابعة دولية ومحلية، خصوصاً في محافظة نابلس والمناطق المحيطة بها حيث تتركز شكاوى وصول المساعدات. ومع تزايد عدد العوائق المذكورة، يتعاظم خطر تفاقم الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية إذا لم تُتّخذ خطوات عاجلة لتسهيل وصول الإغاثة.
هذا من شأنه أن يضع مزيداً من الضغوط على المجتمعات المحلية والسلطات المحلية والمنظمات الإغاثية العاملة على الأرض، في وقت يحتاج فيه المدنيون إلى تدخّل فوري لمنع تفاقم معاناتهم.