حذرت الأمم المتحدة من تدهور شديد في قدرات الوصول الإنساني إلى السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في الضفة الغربية حيث تواجه فرق الإغاثة عراقيل مادية وإدارية تعيق وصول المساعدات الحيوية للعائلات المحتاجة.
أكثر من 900 عقبة وتقييد مستمر للوصول
قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة دانييلا جروس إن شركاء العمل الإنساني يواجهون «تأخيراً وتقييداً» في عملهم نتيجة شبكة تضم أكثر من 900 عقبة مادية تشمل نقاط تفتيش وبوابات وحواجز طرق وقيود أخرى. وأضافت أن هذه العقبات تمنع الوصول المنتظم والخاضع للشروط إلى مناطق عديدة في الضفة الغربية، ما يمثل خطراً متزايداً على حياة وأمن المدنيين.
«يحذر زملاؤنا من أن الجهود المبذولة لحماية الفلسطينيين كانت غير فعالة، حيث ورد أن المستوطنين أعادوا إقامة خيمة كانت القوات الإسرائيلية قد فككتها يوم أمس».
حالات محاصرة ومناطق شديدة الخطورة
أفاد التقرير بأن فرق الأمم المتحدة وشركاء الإغاثة يحاولون الوصول إلى ثلاث عائلات في قرية قصرة قرب نابلس محاصرة منذ يوم الثلاثاء بعد إنشاء مستوطنة بجانب منازلهم وتشدد القيود على الحركة. وأوضح البيان أن المحاولات لتقديم الغذاء والماء وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة لم تنجح حتى الآن.
وأضافت المنظمات أن شمال الضفة الغربية يبقى منطقة ذات خطورة خاصة، حيث تتزايد ممارسات التقييد وتهجير العائلات نتيجة إجراءات ميدانية ووجود مستوطنات جديدة أو معززة في محيط التجمعات الفلسطينية.
المساعدات المقدمة والقيود العملية
رغم الصعوبات، واصلت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم خدمات إنسانية متنوعة منذ يناير، من ضمنها الدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات، وخدمات للأطفال ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توزيع مواد أساسية. ومع ذلك، يبقى التحدي في الوصول الفعلي للأسر المتأثرة نتيجة الحواجز المادية والقيود المفروضة.
- أكثر من 900 عقبة مادية تعيق تحرك فرق الإغاثة في الضفة الغربية.
- حالات محاصرة للعائلات، أبرزها ثلاث أسر في قرية قصرة قرب نابلس.
- محاولات تقديم الغذاء والماء والأدوية واجهت رفضاً أو عوائق ميدانية.
أثر القيود على العائلات والملاجئ
أشار بيان الأمم المتحدة إلى أن عددًا من الحوادث المرتبطة بالهجمات والحرائق المنزلية أثر على مئات الأسر، مع تزايد حالات فقدان المأوى أو النزوح المتكرر. وبيّن أن الحرائق في الملاجئ المكتظة تشكل خطراً متكرراً بسبب افتقار الأسر لمصادر طاقة آمنة للطهي، ما يزيد من هشاشة الظروف المعيشية.
| البُعد | الوضع |
|---|---|
| العقبات المادية | أكثر من 900 نقطة حظر أو حاجز |
| حالات محاصرة | عائلات في قرية قصرة قرب نابلس لا يصلها الإغاثة |
| الخدمات المقدمة | غذاء، ماء، أدوية، دعم نفسي واجتماعي |
نداء للعمل وسيناريوهات مخيفة
حذرت منظمات الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد قبل أن تتعرض بعض العائلات لتهجير قسري، كما أن استمرار القيود قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية وارتفاع المخاطر على الأطفال وكبار السن والمرضى. وذكّرت الجهات المعنية بضرورة فتح مسارات آمنة ومنتظمة لتمكين العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات دون عوائق.
يبقى السؤال الأهم حول إمكانية ترجمة التحذيرات الدولية إلى إجراءات ميدانية فعّالة تحمّي المدنيين وتضمن توفّر المساعدات الأساسية لهم. وستبقى قدرة المنظمات الإنسانية على العمل مرتبطة بشكل مباشر بتطوُّر الأوضاع الأمنية والسياسات المتعلقة بالحواجز ونقاط التفتيش.
للمجتمع المدني والجهات الدولية دور محوري في متابعة حالات الانتهاك وتقديم الضغوط اللازمة لفتح ممرات إنسانية آمنة، بينما يكون العبء الأكبر على العائلات نفسها التي تقاسي من انكماش الحقوق والموارد أمام أعين المجتمع الدولي.
مصطفى الحداد
مراسل الغربية، WE NEWS