تابع محافظ أسوان، المهندس عمرو لاشين جهود رؤساء المراكز والمدن والوحدات المحلية في تنفيذ حملات إزالة التعديات على أراضى أملاك الدولة والأراضى الزراعية، وذلك ضمن أعمال المرحلة الأولى من الموجة الـ30 لإزالة التعديات. وجاءت الحملة استمرارا لجهود المحافظة في حماية المال العام وصون الرقعة الزراعية من التعديات.
نتائج المرحلة الأولى
أسفرت أعمال المرحلة الحالية عن تنفيذ إزالات شملت حالات متعددة من التعديات، بلغ إجماليها 611 حالة موزعة بين أراضى أملاك الدولة والأراضى الزراعية، وفقًا لما أعلنته المحافظة. وتفصيلًا:
- إزالة 539 حالة تعد على أراضى أملاك الدولة بإجمالى مساحة نحو 162,872 متراً مربعاً.
- إزالة 72 حالة تعد على الأراضى الزراعية بمساحة بلغت 127.5 فدان.
| نوع التعدى | عدد الحالات | المساحة |
|---|---|---|
| أملاك الدولة | 539 | 162,872 م2 |
| الأراضى الزراعية | 72 | 127.5 فدان |
| الإجمالى | 611 | — |
أشكال التعديات وطرق الرصد
شملت الإزالات تعديات متفرقة، منها ما وقع خارج منظومة التقنين، وحالات تم رفض طلبات التقنين الخاصة بها وفقا لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2017. كما تم استهداف حالات التعدى فى المهد والتعديات التى كشفتها منظومة المتغيرات المكانية، وهو ما يعكس اعتماد المحافظة على تقنيات رصد ومتابعة لرصد التغيرات على الأراضى بصورة دورية.
وأكدت المحافظة على استمرار التعامل «الحاسم والفورى» مع مختلف صور التعديات والمخالفات، ومباشرة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، مع التشديد على الحفاظ على الرقعة الزراعية كحماية لحق الأجيال القادمة.
أثر الحملات محليًا
تُعد محافظات الصعيد، وعلى رأسها أسوان، حساسة تجاه التعديات على الأراضي الزراعية لارتباطها المباشر بسبل العيش والأمن الغذائى للمجتمعات المحلية. ومثل هذه الحملات تؤثر على مشهد التوسع العمرانى غير المنظم، وتساهم فى إعادة أراضٍ مهمة لمخططات التنمية المحلية أو لاستصلاحها واستخدامها بما يخدم المصلحة العامة.
كما أن الحزم فى مواجهة التعديات يرسل رسالة واضحة للمواطنين بشأن جدية الدولة فى حماية أملاكها، ويحد من عمليات الاستيلاء التدريجية على الأراضى، خاصة فى المناطق المحيطة بالمراكز والقرى التي تشهد ضغوطًا للتوسع العمرانى.
إجراءات مستقبلية ومتابعة
أوضح بيان المحافظة أن الجهود لم تتوقف عند حدود الإزالة فقط، بل شملت متابعة حالات رصدها نظام المتغيرات المكانية، ما يفتح الباب أمام استمرار الحملات فى المراحل المقبلة من الموجة الثلاثين. وطالبت الجهات المحلية باستمرار التنسيق مع الجهات المختصة لإتمام إجراءات الإزالة والإحاطة بالجوانب القانونية والإدارية المتعلقة بكل حالة.
كما شكلت هذه الحملة فرصة لرفع وعى المواطنين بأهمية الالتزام بالقوانين المنظمة للانتفاع بالأراضى، وضرورة التقدم بطلبات التقنين من خلال القنوات الرسمية لمن تتوافر فيهم الشروط، بدلاً من اللجوء إلى البناء أو الزراعة على أملاك الدولة بشكل غير قانونى.
يبقى السؤال العملى لدى كثيرين حول الإجراءات المتبعة حال رصد حالات جديدة للتعدى، وطرق تقديم شكاوى أو التبليغ عن مخالفات، وهو ما تؤكد عليه أجهزة المحافظة بوجود آليات اتصال وتلقي شكاوى المواطنين يتم الإعلان عنها عبر الوحدات المحلية لمزيد من المشاركة المجتمعية فى حماية الأراضى.
تُظهر نتائج هذه المرحلة الأولى من الموجة الثلاثين أن محافظة أسوان مصرّة على متابعة ملف التعديات بصرامة، مستعينة بأدوات الفحص والمراقبة الحديثة، ومعززة بالإجراءات القانونية للحفاظ على المال العام والرقعة الزراعية.
بذل مزيد من الجهود ومواصلة الرصد» تبدو العبارة المحورية التي تقود هذه الحملات في الجنوب، حيث يمتزج الإصرار الحكومي بذوق المجتمع المحلي في حماية أرضه وموارده.