أعلنت مديرية النقل لولاية بسكرة عن سحب 106 حافلات من الخدمة، جميعها تفوق أعمارها الثلاثين عاماً، في إطار تنفيذ خطة محلية لتحديث أسطول النقل العمومي وضمان سلامة المسافرين، حسب ما أفاد به مدير النقل يوسف بن شعبان.
إجراءات تنظيمية وقرب الدخول المدرسي
وفق التصريحات الرسمية، يأتي القرار تماشياً مع توجيهات السلطات التي تستهدف توقيف الحافلات غير القادرة على مواصلة العمل بشكل آمن. وأوضح مدير النقل أن المديرية تستعد لتنظيم المسارات والخدمات قبيل الدخول المدرسي عبر إطلاق منصة رقمية تتيح للمتعاملين الاطلاع على دفتر الشروط ومتابعة إجراءات تجديد مركباتهم.
وذكرت المديرية أن الهدف من الرقمنة هو تسهيل إجراءات الشركات والناقلين، وتحسين تتبع وضعية الحافلات وجودتها التقنية قبل السماح لها بالاستمرار في الخدمة.
حوافز مالية لتجديد الأسطول
أشارت المعلومة المتداولة إلى أن الدولة توفر مرافقة مالية للناقلين الراغبين في الاستثمار، عبر قروض بنكية قد تصل نسبتها إلى 90% من قيمة الحافلات الجديدة، بهدف سد الفراغ الذي يخلفه سحب المركبات القديمة وتمكين الناقلين من استبدالها دون خسائر كبيرة في النشاط.
| البند | الرقم/التفصيل |
|---|---|
| عدد الحافلات المسحوبة | 106 |
| عمر الحافلات | أكثر من 30 عاماً |
| نسبة القرض البنكي المحتملة | حتى 90% |
ترحيب ومطالب برؤية شاملة
لاقى القرار استحساناً من طرف المواطنين وجمعيات حماية المستهلك في الولاية، التي رأت فيه خطوة تضع حداً لمعاناة طويلة مع اهتراء وسائل النقل الجماعي. وفي المقابل دعا خبراء ومراقبون إلى ضرورة إرساء رؤية شاملة للإصلاح لا تقتصر على سحب الحافلات فقط، بل تشمل تحديث البنية التحتية وإجراءات الرقابة.
قال خبير السلامة المرورية خذير كريبع إن الخطوة إيجابية لكنها تتطلب إصلاحاً أوسع يركّز على الرقمنة واليقظة المرورية. كما اقترح كريبع دعم شبكات النقل البديلة، لا سيما السكك الحديدية وتعزيز الربط الجوي الداخلي للجنوب، وتفعيل أنظمة المراقبة الذكية، فضلاً عن إدراج ثقافة السلامة المرورية في المطالِب التربوية.
- سحب الحافلات القديمة يهدف إلى حماية سلامة المسافرين والحد من الحوادث المحتملة.
- المنصة الرقمية ستسهّل الاجراءات الإدارية للناقلين وتتيح مراجعة دفتر الشروط إلكترونياً.
- الدعم المالي عبر قروض بنكية يصل حتى 90% يهدف لتجاوز عبء الاستثمار على الناقلين المحليين.
آثار متوقعة على حركة النقل المحلي
من المتوقع أن يؤثر السحب المؤقت للحافلات على توافر المقاعد في بعض المسارات المحلية والحضرية، خاصة مع قرب الدخول المدرسي. وتعتمد حدة التأثير على سرعة تجديد الأسطول من قبل الناقلين ومدى استفادتهم من الآليات المالية المقترحة.
أحد التحديات العملية تكمن في قدرة الشركات الصغيرة على الوصول إلى القروض المشجعة وإعداد ملفات الاستفادة، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود بين المصالح المحلية والبنوك ومصنّعي الحافلات لتسريع الاستبدال.
خلاصة وتوصيات محلية
يبقى نجاح هذه المبادرة مرهوناً بتنفيذ سلسلة إجراءات مرافقة تشمل تسهيل النفاذ إلى التمويل، تسريع اعتماد المنصة الرقمية، وتكثيف الحملات التقنية للوقوف على جاهزية الحافلات المستبدلة. كما يستدعي الأمر مواصلة التشاور مع الفاعلين المحليين لضمان استمرارية الخدمة وعدم تعرّض المواطنين لصعوبات إضافية في التنقل.
تؤكد مديرية النقل أن الإجراءات ستستمر وفق جدول زمني محدد وأنها ستوافي المواطنين بمزيد من التوضيحات حول تقدم عملية التجديد والسيطرة على شبكات النقل العمومي في الولاية.