شهدت محافظة الدقهلية تصعيدًا في حملات الرقابة التموينية خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت المديرية عن تحرير 225 مخالفة تموينية ضمن جهود مكثفة للتفتيش على المخابز والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات السلع، بهدف حماية المستهلكين وضمان وصول السلع المدعمة بجودة وأسعار مناسبة.
جهود يومية وميدانية بإشراف المحافظة
وجاءت الحملات تنفيذاً لتوجيهات الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية وبمتابعة مشددة من اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، حيث قاد المحاسب علي حسن وكيل وزارة التموين بالمحافظة الحملات ميدانياً، بمشاركة الأستاذ ياسر السعودي وكيل المديرية والدكتورة شيماء الهندي مدير عام التجارة الداخلية، وفِرق الرقابة التموينية بالإدارات المختلفة.
المسؤولون أعلنوا أن الحملات ستستمر يومياً وبشكل مفاجئ في جميع مراكز المحافظة، مؤكدين عدم التساهل مع أي ممارسات تضر بالمواطن أو بمنظومة الدعم.
تفصيل المخالفات والضبطيات
أسفرت جهود الرقابة عن مجموع المخالفات كالتالي:
- قطاع المخابز: 162 مخالفة، تصدرتها مخالفات نقص الأوزان.
- قطاع الأسواق العامة: 49 مخالفة، من بينها عدم الإعلان عن الأسعار وعدم وجود شهادات صحية.
- قطاع تجار التموين: 14 مخالفة، أبرزها الإغلاق خارج مواعيد العمل الرسمية.
| القطاع | عدد المخالفات | أبرز أنواع المخالفات |
|---|---|---|
| المخابز | 162 | نقص الأوزان، التلاعب في الدقيق، عدم وجود قائمة بيانات، مخالفات النظافة والسجلات |
| الأسواق العامة | 49 | عدم الإعلان عن الأسعار، عدم وجود شهادة صحية، غش تجاري، عمل دون ترخيص |
| تجار التموين | 14 | الإغلاق عن مواعيد العمل، عدم وجود قوائم، عدم الإعلان عن المقررات |
كما أسفرت الحملات عن تحرير 4 ضبطيات تضم موادًى ومقتنيات ضبطها المفتشون أثناء الجولات، شملت:
- 660 رغيف خبز من تجميع الخبز.
- 55 علبة سجائر مجهولة المصدر.
- 3 شكاير دقيق.
أهداف الرقابة وتأثيرها على المواطن
تُعاد أهمية هذه الحملات إلى خطورتها على منظومة الدعم وسلامة السلعة المقدمة للمواطن: نقص الوزن في الرغيف أو التلاعب في الدقيق ينعكس مباشرة على وزن الأسرة وميزانيتها. كما أن وجود سلع مجهولة المصدر أو عدم الإعلان عن الأسعار يفتح الباب أمام الغش وابتزاز المستهلك.
في القرى والنجوع التي أعرف أهلها جيدًا، الخبز سلعة يومية لا تحتمل تهاونًا. لذلك يشعر المواطن بالارتياح عندما يرى فرق التفتيش تمشي بين المخابز والأسواق وتفرض النظام، لكن المطلوب استمرارية الرقابة حتى تترسخ العادات السليمة لدى البائع والمستهلك على حد سواء.
إجراءات الادارة والرسائل الموجهة للتجار
المسؤولون أكّدوا أن الهدف ليس العقاب فقط، بل ضبط السوق وإعادة الحقوق لأهلها، لذلك وجهت المديرية رسائل واضحة للتجار وأصحاب المخابز بضرورة الالتزام بـ:
- الوزن والمواصفات في الأرغفة والمنتجات.
- الاحتفاظ بالسجلات والفواتير وشهادات الصحة للعاملين.
- الإعلان عن الأسعار وتوفير السلع المدعمة دون تحايل.
كما نادت المديرية بضرورة تعاون المواطنين والإبلاغ عن أي مخالفة عبر قنوات الشكاوى الرسمية للمديرية والجهات الرقابية، لأن صوت المواطن هو الذي يساعد فرق الرقابة للوصول إلى المخالفين.
في النهاية، تظل المعركة بين الرقابة والتجاوزات عملية يومية تتطلب يقظة مستمرة من الدولة والمواطن، فحماية رغيف الخبز وضمان جودته مسؤولية تشارك فيها كل الجهات، من مديرية التموين إلى كل مخبز في قرانا وحاراتنا.