شهد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة حفل إعلان جوائز معرض مسابقة «وضع رؤية للارتقاء بالفراغ العمرانى لميدان البازيليك وشارع الأهرام بمنطقة مصر الجديدة التراثية» الذي أقيم بمركز غرناطة الثقافي بمصر الجديدة. الاحتفالية مثلت محطة نقاش مهمة حول مستقبل أحد أحياء العاصمة ذات الطابع العمراني المتميّز وأهمية إدماج التراث في رؤية التطوير.
مقاربة تراعي الذاكرة وبيئة المكان
أكد محافظ القاهرة خلال الحفل أن الهدف من المسابقة هو الجمع بين الفكر الإبداعي والحفاظ على ذاكرة المكان، مشيراً إلى أن رعاية التراث وحماية الهوية الحضارية يأتيان في صميم رؤية الدولة لبناء المستقبل. وأوضح أن هذه الرؤية لا تنظر إلى المعالم التاريخية كعناصر معزولة، بل تسعى إلى تطوير المحيط المحاط بها لضمان تكامل المشهد العمراني.
وأوضح محافظ القاهرة أن مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون يجسد هذا النهج حيث تم التعامل مع المحيط كجزء من خطة أوسع لإعادة صياغة المنطقة، وأن نفس المنظور يُطبق على القاهرة التاريخية ومناطق الفسطاط ومصر القديمة وميدان التحرير والقاهرة الخديوية.
لجنة تحكيم متعددة التخصصات
شهدت الاحتفالية حضور لجنة تحكيم متخصصة ضمت خبراء من قطاعات متعددة في التخطيط والعمارة والتراث، بينهم:
- المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري وعضو لجنة التحكيم.
- الدكتور سامح السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير وعضو اللجنة.
- أعضاء اللجنة من الأكاديميين والمتخصصين: أ.د. خالد زكريا العادلي، أ.د. سهير زكي حواس، أ.د. سيف أبو النجا، أ. شكري أسمر، أ.د. هايدي شلبي، د. أحمد الزيات، وم. أحمد منصور.
| الاسم | الصفة |
|---|---|
| محمد أبو سعدة | رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري |
| سامح السيد | العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة |
| أ.د. خالد زكريا العادلي | أستاذ التخطيط العمراني - جامعة القاهرة |
«الحفاظ على تراث القاهرة وصون هويتها الحضارية يأتي في صميم رؤية الدولة»، قال محافظ القاهرة خلال الحفل.
المشاركون في اللجنة، من أساتذة وفاعلين بالمجال، جاؤوا من خلفيات متنوعة بين التخطيط والعمارة والحفاظ على التراث، ما يعكس رغبة واضحة في تناول الملف من زاوية فنية وعلمية متكاملة.
دلالات محلية وتأثير مباشر على سكان مصر الجديدة
بالنسبة لسكان القاهرة، خصوصاً من يعيشون في مصر الجديدة، فإن نتائج هذه المسابقة قد تكون لها انعكاسات ملموسة على جودة المشهد العمراني ونمط استخدام الفضاء العام، وتتعلق بقضايا يومية مثل المشاة ومسارات الحركة، والواجهة العمرانية، ومساحات الأنشطة الاجتماعية والتجارية. المحافظة أكدت أن التطوير لن يقتصر على العناصر الأثرية فقط وإنما سيمتد إلى الأراضي والمواقع المتاخمة لها لضمان مشهد متكامل.
في السياق نفسه، تثير مثل هذه المبادرات تساؤلات محلية حول آليات التطبيق ومراحل التنفيذ والجهات المسؤولة عن التمويل والمتابعة، كما تبرز الحاجة إلى مشاركة أصحاب الشأن من أهالي المنطقة في بلورة رؤية نهائية قابلة للتنفيذ.
تجدر الإشارة إلى أن التصريحات المرتبطة بمبادرات تطوير من هذا النوع تحيل إلى سابقة أعمال أُشير إليها خلال الاحتفالية، منها مشروعات سابقة طُبِقَت في القاهرة التاريخية وميدان التحرير ومناطق أخرى، وهو ما يعزز الطموح لأن يحمل المشروع في مصر الجديدة نفس منطق الدمج بين التراث والتحديث.
تبقى مرحلة تحويل الرؤى الفائزة في المسابقة إلى مخططات تنفيذية قابلة للتطبيق خطوة أساسية ستحدد مدى تأثير هذه المبادرة على النسيج العمراني والحياة اليومية في المنطقة. متابعة سير العمل، ووضع جدول زمني واضح، وتحديد مصادر التمويل، ومراعاة آراء سكان مصر الجديدة ستكون من محددات نجاح أي خطة تخرج من نتائج هذه المسابقة.
سأتابع الموقف ميدانياً مع الجهات المعنية للسعي وراء تفاصيل أبرز التصاميم الفائزة وآليات تحويلها إلى واقع ملموس في شوارع وأزقة القاهرة.