شهدت دار القضاء العالي صباح اليوم تجمعاً واسعاً لقضاة محكمة استئناف القاهرة في الاحتفال بما يُعرف بـ«يومها الأول»؛ وهو يوم انعقاد الجمعية العمومية الذي يُعد افتتاح العام القضائي رسمياً. الجمعية، التي تكتسي طابعاً احتفالياً لدى القضاة، انعقدت لمناقشة وإقرار مشروع توزيع العمل على دوائر المحكمة وقضاتها للعام القضائي 2026/2027.
توافق قضائي وتسليم مهام منتظمة
جرت أعمال الجمعية في أجواء صورة عنها بالدفء والفرحة، حيث احتشد القضاة حول المستشار مجدي علي قاسم، رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس مجلس رؤساء محاكم الاستئناف. وخلال الاجتماع أعلنت الجمعية موافقتها بالإجماع على مشروع توزيع العمل الذي يهدف إلى تنظيم اختصاصات الدوائر وتوزيع القضايا بما يضمن انتظام سير العمل القضائي ورفع كفاءته.
مصادر الحضور وصفت المشهد بأنه يعكس «روح الأسرة الواحدة» بين القضاة، مع تأكيد على التعاون والاحترام المتبادل لضمان حسن سير المهام القضائية. وقد جاء قرار توزيع العمل بعد مناقشات إدارية متعلقة بتحديد الاختصاصات وتوزيع القضايا بهدف تحقيق معدلات إنجاز أفضل وتقليل التكدس القضائي أمام الدوائر.
ثقة بالرعاية الرسمية وتأكيد على التحول الرقمي
خلال كلمته أمام جمع القضاة، أشار رئيس المحكمة إلى أن منظومة العدالة «تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي»، مؤكداً أن الدولة تبذل جهوداً لتطوير المؤسسات القضائية ورفع كفاءة العمل والخدمات المقدمة للمواطنين. وأضاف أن التطوير يشمل أيضاً الاستفادة المتزايدة من أدوات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لتسريع الإجراءات وتيسير الخدمات القضائية.
«منظومة العدالة تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي»
كما وجّه رئيس المحكمة شكره وتقديره للرئيس، معتبراً أن هذا الدعم يمثل دافعاً لقضاة مصر لمواصلة جهودهم في أداء رسالتهم وترسيخ سيادة القانون. هذه الإشارات الرسمية تعكس توجهاً عاماً نحو ربط التطوير القضائي بسياسات الدولة الرامية إلى تحديث مؤسسات الدولة.
مخرجات عملية لتنظيم العمل
ركزت الجمعية العمومية على عدد من الموضوعات الإجرائية المهمة، وفي مقدمتها تنظيم العمل داخل الدوائر، تحديد الاختصاصات وتوزيع القضايا، وهي ترتيبات يُتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على أوقات نظر القضايا وسير الجلسات أمام محكمة استئناف القاهرة.
- الموافقة بالإجماع على مشروع توزيع العمل للعام القضائي 2026/2027.
- تأكيد الانسجام المؤسسي والتعاون بين قضاة المحكمة بقيادة رئيسها.
- التشديد على الاستفادة من التحول الرقمي لتحسين كفاءة الإجراءات القضائية.
| البند | القرار/الوضع |
|---|---|
| مشروع توزيع العمل | موافق بالإجماع |
| العام القضائي | 2026/2027 |
| تركيز التطوير | التحول الرقمي وتحسين الإجراءات |
على مستوى الشارع القضائي، تعطي مثل هذه الاجتماعات إشارة إلى انتظام العمل واكتمال الهياكل الإدارية قبل انطلاق الجلسات بصورة مُكثفة خلال العام القضائي. ويأمل القضاة أن ينعكس تنظيم العمل هذا على تقليل فترات انتظار المحامين والمراجعين وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية.
في ميدان العاصمة، يشعر العاملون في المحاكم بأن مؤشرات التطوير والتحول الرقمي قد تُخفف من أعباء الإجراءات اليومية، بينما يبقى السؤال حول سرعة تنفيذ التغييرات على أرض الواقع وكيفية قياس أثرها في تقليل عدد القضايا المعلقة وتحسين سرعة الفصل.
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة تمثل محطة دورية هامة في مسار العمل القضائي، حيث تناقش قضايا تنظيمية وفنية تُهيئ لانطلاق العمل القضائي الجديد، ويعد ما صدر اليوم من قرارات رسالة موجهة نحو انتظام أكبر في مواعيد الجلسات وإدارة أفضل لتدفق القضايا داخل محكمة العاصمة.