تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، موقع تجميع قش الأرز بقرية السماحية الكبرى بمركز بلقاس، في جولة ميدانية تهدف إلى متابعة تنفيذ منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلامياً بـ«السحابة السوداء».
زيارة ميدانية ومتابعة آليات العمل
رافقت الزيارة مجموعة من القيادات المحلية والجهات المعنية، من بينها نائب المحافظ الدكتور حسين مغربي، والرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات ياسر عبدالله، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الزراعة والبيئة والفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالدقهلية. خلال الجولة استمع الوفد إلى شرح من المتعهد والمسؤولين عن الموقع حول مراحل جمع ونقل وتدوير قش الأرز وسبل الاستفادة منه بدل الحرق، كما اطلعوا على استخدام الطاقة الشمسية في إنارة موقع التجميع.
أرقام ومؤشرات ميدانية
أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن موقع التجميع في السماحية الكبرى يمتد على مساحة تقارب 12 ألف متر مربع، وبلغت كمية قش الأرز المجمعة حتى تاريخ التفقد نحو 450 طناً. ويُذكر أن تشغيل الموقع بدأ في الأول من سبتمبر الجاري وفق بروتوكول تعاون بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة لموسم 2026.
| البند | الرقم |
|---|---|
| مساحة الموقع | 12,000 متر مربع |
| كمية القش المجمعة بموقع السماحية | 450 طن |
| إجمالي المواقع بمحافظة الدقهلية | 140 موقعاً |
| كمية القش المجمعة بالمحافظة حتى الآن | 60,900 طن |
| المساحة المنزرعة بالأرز بالدقهلية | 330,141 فداناً |
| المعدات المؤجرة للمزارعين | 37 معدة (جرارات ومكابس) |
انخفاض نقاط الحرق ومؤشرات الأداء
أشارت الوزيرة إلى أن منظومة الإنذار المبكر لتلوث الهواء، المعتمدة على رصد الأقمار الصناعية، سجلت 15 نقطة حرق بمحافظة الدقهلية خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر 2026، مقارنة بـ44 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنحو 66%. واعتبرت هذه الأرقام مؤشراً إيجابياً على وعي المزارعين وتفعيل مواقع التجميع.
إجراءات ميدانية وتوجيهات
وجهت الدكتورة منال عوض خلال الزيارة بـتكثيف المتابعة الميدانية لعمليات تجميع قش الأرز ومنع الحرق المكشوف، مع استمرار المرور على مواقع التجميع للتأكد من التزامها بالاشتراطات والتراخيص اللازمة. كما شددت على ضرورة التعامل مع المخلفات الزراعية كمورد يمكن الاستفادة منه، سواء في صناعات أعلاف أو كمواد خام لمشروعات تدوير الطاقة أو كمواد كسور صناعية.
- التشديد على الالتزام بتراخيص مواقع التجميع والاشتراطات البيئية.
- زيادات في أعداد المعدات المؤجرة للمزارعين لتسهيل الكبس والنقل.
- الاستفادة من الطاقة الشمسية في تشغيل بعض مرافق مواقع التجميع.
أثر محلي وحياة المزارع
في بلدي حيث الأرض والزرع هم العصب، يُشكل قش الأرز مادة تزعج الأهالي حين يُحرق بلا ضابط، فتتعكر السماء ويخشى الصغار والكبار على صحتهم. لذلك تبدو الجهود التي تبذلها المحافظة والوزارة لافتة ومهمة: توفير مواقع منظمة، آليات للمزارعين، ومتابعة مستمرة لمنع الحرق. هذه الخطوات لا تحمي الهواء فقط، بل تفتح فرصة لتحويل مخلفات كانت تُنحرم منها القرى إلى مورد اقتصادي يدعم الفلاح ويوفر دخلاً إضافياً.
تبقى المهمة في التطبيق الميداني وبناء وعي أكبر بين صغار المزارعين الذين تحتاجهم المبادرات لتزويدهم بالمعدات وتوضيح مردود الكبس والتدوير. وذكرت الوزارة أن المنظومة تعتمد على تعاون كل الجهات المحلية ومعاونة المزارعين كي تستمر الأرقام الإيجابية وتقل نقاط الحرق أكثر في المواسم القادمة.
من بلقاس، تتابع الأجهزة المعنية تنفيذ التوجيهات مع مراعاة الجانب البيئي والصحي، بينما يبقى الهدف واضحاً: سماء أنقى وحصاد يحقق للفلاح فائدة بدل خسارة.