أعلنت جمعية الأورمان، بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة أسوان، عن تسليم 17 مشروعاً تنموياً ومستلزمات إنتاج لأصحاب الصناعات اليدوية والحرفية والأسر الأكثر احتياجاً الراغبة في تطوير مشروعاتها القائمة، وذلك خلال شهر أغسطس الجاري، ضمن جهود الدولة لدعم مبادرة «حياة كريمة» وتمكين الأسر اقتصادياً.
خطوة نحو دمج الحرف اليدوية في الاقتصاد المحلي
وقال محمد يوسف، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بأسوان، في بيان صادر عن المديرية، إن هذه المبادرات تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالانتقال بالفئات الأكثر احتياجًا من مظلة الحماية الاجتماعية إلى ساحة الإنتاج والعمل. وأضاف أن المديرية لا تدخر جهداً في تقديم التسهيلات وتذليل العقبات أمام مشروعات التمكين الاقتصادي التي تنفذها منظمات المجتمع المدني، بما يضمن دمج أصحاب الحرف والتراث اليدوي في العجلة الاقتصادية وتحسين جودة حياتهم.
«الجمعية تركز على التوسع في رفع دخل الأسر الأولى بالرعاية من خلال إقامة مشروعات تتناسب مع طبيعة المهارات الحرفية والبيئية لكل منطقة»
من جانبه، أوضح اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن تسليم هذه المشروعات المتناهية الصغر يهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للأسر بأسوان، وتحويلها من أسر تتلقى المساعدات إلى أسر منتجة ومشاركة بفاعلية في تعزيز الناتج المحلي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
تركيز على ملاءمة المشاريع لطبيعة كل منطقة
أشار شعبان إلى أن الجمعية تعمل على توسيع نطاق البرامج التي ترفع دخول الأسر الأولى بالرعاية عبر إقامة مشروعات تتناسب مع مهارات وبيئة كل منطقة، مع إعطاء الأولوية للقرى والنطاقات الأشد احتياجًا. كما أكدت الجمعية استمرار دورها التنموي الذي يمتد لأكثر من 30 عاماً، وتحرص على التنسيق الكامل مع مديرية التضامن الاجتماعي بأسوان للوصول إلى مجتمع متضامن يوفر العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية المستدامة.
مكونات الدعم ومحاور الاستفادة
- تسليم مشروعات تنموية ومستلزمات إنتاج لصالح أصحاب الحرف اليدوية.
- التركيز على الأسر الأكثر احتياجاً الراغبة في تطوير مشروعاتها القائمة.
- تكامل جهود الجمعية مع برامج الحماية الاجتماعية ومبادرة «حياة كريمة».
وأكدت الجمعية أن توزيع هذه المشروعات يأتي استكمالاً لمنظومة الدعم الشاملة التي تقدمها مع مديرية التضامن الاجتماعي في قرى المحافظة، والتي تتضمن على مدار المواسم تقديم مساعدات غذائية ومواد شتوية وذبح أضاحٍ، بالإضافة إلى مشاريع خدمية مثل تركيب وصلات مياه الشرب المجانية للأسر غير القادرة.
| البند | الهدف |
|---|---|
| عدد المشروعات | 17 |
| الفئات المستفيدة | أصحاب الحرف اليدوية والأسر الأكثر احتياجاً |
| شركاء التنفيذ | جمعية الأورمان ومديرية التضامن الاجتماعي بأسوان |
أثر محلي واجتماعي متوقع
ضمن الأهداف المعلنة، يأتي تركيز المبادرة على تحويل نمط الاعتماد على المساعدات إلى نمط الإنتاج والعمل، وذلك بإكساب الأسر أدوات ومستلزمات إنتاجية تساعد على تحقيق دخل ثابت ومستدام. هذا المنحى يدعم كذلك الحفاظ على الحرف التراثية المحلية ويمنحها فرصة للبقاء ضمن منظومة سوق العمل المحلي، وهو أمر ذو أهمية خاصة في محافظة مثل أسوان تتميز بتراث حرفي مرتبط بالهوية المحلية والسياحة.
على مستوى متلقي الدعم، فإن مثل هذه المبادرات قد تفتح أبواباً لتوسيع نطاق العمل، وربط الحرفيين بشبكات توزيع محلية أو سياحية، وهو ما تسعى إليه الجهات الداعمة عبر تقديم مشروعات متناسبة مع بيئة ومهارات كل مدينة وقرية.
تستمر جمعية الأورمان في تنفيذ حزمة من البرامج الخدمية والتنموية داخل قرى أسوان بالتعاون مع مديرية التضامن، في سياق منظومة دعم تمتد من الإغاثة الموسمية إلى مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، سعياً نحو استدامة أثر البرامج وتنمية قدرات الأسر المنتجة.
في قلب النيل ودفء أهل الجنوب، تبقى مبادرات التمكين الاقتصادي طريقاً لتحويل معاني العوز إلى آمال منتجة، حيث تتلاقى جهود الدولة والمجتمع المدني لتجسيد هذه الرؤية على الأرض.