أوقفت ولاية عين تموشنت، يوم الإثنين، رئيس مجلس بلدية العامرية عن ممارسة مهامه بعد نشره منشوراً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تضمن عبارة منسوبة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بحسب بيان رسمي لولاية عين تموشنت حصل مراسلنا في الجزائر العاصمة على نسخة منه.
تفاصيل القرار والإجراءات المتخذة
أوضح البيان أن القرار اتخذ عقب «التصرف غير المسؤول» الذي قام به المعني بتاريخ 2 أغسطس عندما وجه، وفق البيان، «خطابا مسيئا» لسكان بلدة العامرية تضمن العبارة التالية:
«كنت أريد لكم العزة ولكنكم تعشقون المذلة»
وأشارت الولاية إلى أنها وجهت للتوقيف مبررات تتعلق بـسلوك لا يليق بأخلاق المشرف على تسيير الشأن العام وبتعارض المنشور مع توجيهات السلطات العليا للجزائر، وعلى رأسها نص البيان الذي يذكّر بتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن صون كرامة وحرمة المواطنين.
سلسلة الإجراءات التصحيحية والمتابعة القضائية
أفاد البيان بأن المعني تعرض للتوبيخ هاتفياً وكتابياً من طرف مصالح الولاية، كما تم إيداع شكوى لدى النيابة العامة بمجلس قضاء عين تموشنت بشأن منشوره. وبالنظر إلى ما وصفته الولاية بتأجيج مشاعر الاحتقان وإثارة الانقسام داخل النسيج الاجتماعي، تقرر توقيفه عن ممارسة مهامه ابتداء من يوم الاثنين.
أبعاد القرار وتأثيره المحلي
تأتي هذه الخطوة في سياق حرص السلطة المحلية على حماية السلم الاجتماعي وصون مكانة المرفق العمومي، بحسب صيغة البيان. وغالباً ما تُبرِر الولايات مثل هذه القرارات بوجود مخاوف من توتر محلي يهدد التعايش والمصلحة العامة، خصوصاً عندما يصدر عن مسؤول عمومي تصريحات أو منشورات قد تُفسَّر بأنها تحريضية أو مسيئة لشريحة من السكان.
- تاريخ المنشور: 2 أغسطس
- قرار الولاية بالتوقيف: يوم الاثنين (ذكرت الولاية تنفيذ التوقيف اعتباراً من ذلك اليوم)
- الإجراءات المتخذة: توبيخ كتابي وهاتفي، إيداع شكوى لدى النيابة العامة، توقيف عن مزاولة المهام
آليات حماية السلم الاجتماعي لدى السلطات المحلية
أعاد بيان الولاية التأكيد على أن الحفاظ على هيبة الجهاز الإداري وكرامة المواطنين من أولويات توجيهات الجهات العليا، وأنّ أي سلوك يُخلّ بهذه المعايير قد يترتب عليه إجراءات إدارية وقانونية. كما يبرز القرار دور الولاية في التدخل السريع لمعالجة ما قد يتحول إلى شرخ في النسيج الاجتماعي المحلي.
| عنصر | معلومة |
|---|---|
| الجهة المصدرة للقرار | ولاية عين تموشنت |
| الفقرة المثيرة للجدل | عبارة منسوبة لمعمر القذافي وردت في منشور على فيسبوك |
| الإجراءات المتخذة | توبيخ كتابي وهاتفي، إيداع شكوى لدى النيابة، توقيف عن مزاولة المهام |
ردود فعل محلية ومحددات المتابعة
لم يورد بيان الولاية تفاصيل حول نوايا الاستدعاء أو متابعة المسؤول المذكور أمام هيئات تأديبية أو محاكمية بخلاف الشكوى المودعة لدى النيابة العامة. كما لم يذكر البيان أي تعليق من المعني بالأمر أو من مجلس البلدية حول القرار.
تبقى طبيعة الأثر الذي أحدثه المنشور على مستوى الساحة المحلية محط متابعة من الجهات المختصة، وفق ما أشار إليه بيان الولاية، الذي برر توقيف المسؤول بالحاجة إلى وقف كل ما من شأنه تأجيج التوتر داخل النسيج الاجتماعي وإعادة التهدئة.
خلاصة
تعدّ الحالة تذكيراً بمسؤولية منتخبي ومشرفي المرفق العام في ضبط خطابهم العام وحرصهم على المصلحة العامة، لا سيما في ظل تزايد حساسية الرأي العام تجاه كل ما قد يفسر على أنه تمييز أو تحريض. وستبقى متابعة ملف الشكوى لدى النيابة العامة مقياساً لمدى اعتماد المسار القضائي في هذه النازلة.
مراسل: مهدي سالمي — الجزائر العاصمة