أعلنت المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة للشرطة بوهران، تحت إشراف الأمن الوطني، عن نجاح عملية أمنية أدّت إلى تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في مجال النصب والاحتيال على المواطنين، لا سيما في عمليّات بيع وشراء المركبات، مع توقيف 7 أشخاص وضبط واسترجاع مبالغ مالية وممتلكات بقيمة إجمالية تفوق 2 مليار و660 مليون سنتيم.
خلفية العملية وطريقة العمل
أفضت التحقيقات الأولية إلى أن العملية الأمنيّة جاءت بناءً على شكوى تقدم بها أحد الضحايا، أفاد بأنه تعرض لعملية نصب بعد عرض مركبته للبيع عبر موقع إلكتروني؛ حيث استولى عليه أفراد الشبكة على مبلغ مالي قدره 160 مليون سنتيم. التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة مكنت من تحديد هوية عدد من أفراد التنظيم وقيادة عمليات توقيفهم.
أوضحت مصالح الأمن أن عناصر الشبكة كانت تنشط من خلال منصات إلكترونية وتعرّض مستخدميها لعمليات احتيال متقنة، مستغلة الظروف الرقمية لعملية البيع والشراء، قبل أن يتم نقل العائدات إلى شبكة واسعة لغايات تبييض الأموال.
أرقام ومضبوطات
أسفرت الإجراءات الأمنية عن ضبط واسترجاع عدد من الممتلكات والعائدات، من بينها:
- استرجاع 4 مركبات من علامات تجارية مختلفة.
- حجز مبالغ مالية وممتلكات بقيمة إجمالية تفوق 2 مليار و660 مليون سنتيم.
- توقيف 7 أشخاص من عناصر الشبكة؛ فيما كشفت التحريات عن امتداد نشاط التنظيم إلى 19 شخصًا.
| البند | النتيجة |
|---|---|
| عدد المتوقَّفين | 7 أشخاص (من تنظيم يمتد إلى 19 فردًا) |
| المركبات المسترجعة | 4 سيارات من علامات مختلفة |
| قيمة العائدات والممتلكات المسترجعة | أزيد من 2 مليار و660 مليون سنتيم |
| حالة الضحية المبلِّغ | خسر 160 مليون سنتيم بعد عرض مركبته عبر موقع إلكتروني |
امتداد الجرم ومراكز النشاط
كشفت التحريات أن الشبكة كانت منظمة على شكل مجموعتين متزامنتين؛ تتمركز الأولى بمدينة وهران حيث باشرت بها المصلحة الجهوية العمليّة، بينما تنشط المجموعة الثانية في ولاية تلمسان. وأشارت المعطيات إلى أن الجناة لم يقتصر نشاطهم على النصب المباشر بل لجأوا إلى آليات تبييض أموال عبر اقتناء ممتلكات عقارية ومنقولة لإخفاء مصدر العائدات غير المشروعة.
آثار محلية وإجرائية
تفتح هذه القضية عدة محاور تتعلق بأمن المعاملات الرقمية وطريقة تعامل المواطنين مع منصات الإعلان عن السلع المستعملة. فالضحية المبلِّغ فقد مبلغا مهماً إثر تعامل عبر شبكة معروفة كمنصة إعلانات، ما يضع حيزًا جديدًا للعمل الوقائي والتوعوي على المستوى المحلي.
من الجانب الإجرائي، تؤكد العملية فاعلية التدابير التحقيقية لهيئات الأمن والشرطة في تعقب شبكات الاحتيال ذات الامتداد الإقليمي، والتعاون بين المصالح لاستخلاص أثار الجرائم المالية واسترداد الممتلكات.
توصيات وقواعد عامة للمواطنين
في ظل تزايد استهداف المواطنين عبر الإعلان الإلكتروني، تبرز عدة نصائح عملية لتقليص مخاطر الاحتيال:
- التأكد من هوية المشتري/البائع قبل إتمام أي معاملة.
- اجتناب تحويل مبالغ كبيرة قبل معاينة المركبة وتسليم الوثائق الرسمية.
- الاستعانة بوسائل الدفع المضمونة أو اللجوء إلى وكيل رسمي عند الاقتضاء.
- إبلاغ المصالح الأمنية فور الشك بأي عملية احتيال والاحتفاظ بكل الأدلة الرقمية والمراسلات.
تبقى التحقيقات متواصلة لتحديد كافة المساهمين في التنظيم ومستلزمات الإجراءات القضائية المقبلة، مع مواصلة عمليات البحث عن كل المتورطين المحتملين لضمان استرجاع الحقوق وملاحقة الشبكات المنظمة وفق القانون.
المعطيات الواردة في هذا التقرير نقلت عن بيان المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة للشرطة بوهران والأمن الوطني، دون إضافات من طرف مراسلتنا المحلية التي أعدّت هذه المادة لتعكس عمق وثراء المشهد الأمني في عاصمة الزيانيين.