تستعد محافظة الوادي الجديد لافتتاح محور الخارجة–سوهاج خلال الأشهر المقبلة، بعد إنجاز الأعمال تحت إشراف جهات تنفيذية حكومية، وسط توقعات باستكمال المشروع وافتتاحه في شهر أكتوبر. المشروع يعد أحد أهم الأوراق التنموية للمحافظة، إذ يربط مناطق الواحات مباشرة بوادي النيل ويستهدف تحسين حركة الأفراد والبضائع وفتح آفاق استثمارية جديدة.
طبيعة المشروع ومراحله
المحور يمتد بطول إجمالي يصل إلى 142 كيلومترًا، ونفذت المرحلة الأولى منه بطول 117 كيلومترًا بدءًا من مدينة الكوامل باتجاه الخارجة. أما المرحلة الثانية فتمتد لمسافة 25 كيلومترًا من مدخل الخارجة وحتى منطقة النقب، وجرت الأعمال تحت إشراف جهاز تعمير الوادي الجديد، الذي بدأ عمليات الرصف منذ نهاية العام الماضي.
التكلفة والأولوية التنموية
تبلغ التكلفة التقديرية للمحور نحو 1.5 مليار جنيه، ويأتي المشروع ضمن شبكة الطرق القومية التي تنفذها الدولة لربط محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، وفقاً لما أعلنته الجهات المعنية. ويُذكر أن المحافظة حصلت على ميزانية غير مسبوقة لدعم شبكة الطرق، إذ تم التصديق على اعتماد أكثر من 7 مليار جنيه لتمويل مشروعات الطرق بالمحافظة.
تأثير المحور على الحركة والاقتصاد المحلي
قبل تنفيذ المحور كانت المسافة بين مدينة الخارجة ومدينة الكوامل بمحافظة سوهاج تمر عبر شبكة طرق متفرعة وتصل إلى نحو 345 كيلومترًا. بعد اكتمال المشروع ستختصر المسافة إلى 142 كيلومترًا فقط، ما يعني تقليص زمن الرحلة إلى نحو النصف وتقليل استهلاك الوقود وتكاليف النقل، وهو ما يُمثل تأثيرًا مباشرًا على تكلفة نقل المحاصيل الزراعية والخامات التعدينية وسرعة وصول السلع إلى الأسواق.
دور الجهات التنفيذية والمتابعة
المشروع يُتابع من جهات حكومية عدة بينها وزارة الإسكان والجهاز المركزي للتعمير إلى جانب جهاز تعمير الوادي الجديد، في إطار خطة الدولة لتهيئة بنية تحتية قوية تسهم في جذب الاستثمارات واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية داخل المحافظة.
أهداف تنموية أوسع
يُنظر إلى محور الخارجة–سوهاج ليس كمشروع طرق فحسب، بل كقُطعة أساسية ضمن خطة أكبر لدمج الوادي الجديد بخريطة التنمية الوطنية، وتمهيد الأرض لمشروعات استصلاح آلاف الأفدنة، وإقامة مشروعات زراعية وتعدينية وعمرانية وخدمية. كما يُتوقع أن يمنح أهالي الوادي الجديد منفذًا مباشرًا ومحسّنًا إلى محافظات الصعيد، بينما يتيح لأبناء سوهاج سهولة الوصول إلى مناطق استثمارية داخل الوادي.
خدمات متوقعة للمواطنين والمستثمرين
- خفض زمن التنقل بين الواحات ووادي النيل إلى نحو النصف.
- تقليل تكلفة نقل البضائع والمحاصيل.
- تسهيل وصول الاستثمارات الزراعية والتعدينية إلى الأسواق.
- دعم إنشاء مشروعات خدمية ومرافق على طول المحور.
المدى الإقليمي ومحاور الربط
المشروع يندرج ضمن شبكة طرق أكبر تمتد داخل المحافظة وتمتد حتى توشكى في أسوان ومنطقة درب الأربعين بمركز باريس، في إطار خطة تهدف إلى وصل الوادي الجديد بباقي محافظات الجمهورية. البنية الجديدة ستسهل أيضاً حركة الأفراد بين المحافظات وتفتح مسارات مباشرة للموردين والمستثمرين.
مع قرب موعد الافتتاح المعلن، يلتفت الأهالي والقطاعات الاقتصادية بالوادي الجديد نحو التطبيق العملي لمزايا المحور، فيما تواصل الجهات المعنية استكمال أعمال التشطيب والاختبارات النهائية للطرق والأنفاق والسلامة المرورية قبل البدء الرسمي في التشغيل.