نظمت محافظة شمال سيناء فعاليات المعسكر التدريبي لبرلمان الطفل المصري بالمحافظة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مفهوم تمكين الطفل وبناء شخصيته القيادية، تحت رعاية اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، ومشاركة اللواء عاصم سعدون، نائب المحافظ، وبدعم من المجلس القومي للطفولة والأمومة.
منهجية تدريبية تعتمد على الأطفال أنفسهم
استهدف المعسكر نطاقًا محدودًا من المشاركين لزيادة فاعلية التدريب، حيث شارك فيه 40 طالبًا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا، قادمين من مدن العريش والشيخ زويد وبئر العبد. وقد صُمّم المعسكر ليخرج عن نمط التلقين التقليدي، بالتركيز على نقل المهارات عبر خبرات الأطفال أنفسهم.
وكشفت منى أبو بكر، رئيس الوحدة العامة لحماية الطفل بشمال سيناء، أن المعسكر يقدم نموذجًا متطورًا لتدريب «الأقران للأقران»، حيث يتولى أعضاء برلمان الطفل مسئولية تدريب زملائهم وإكسابهم مهارات الحوار والمشاركة المجتمعية.
«المعسكر لا يقف عند حدود التلقين، بل يقدم نموذجاً راقياً لتدريب ‘الأقران للأقران’، حيث يتولى أطفال البرلمان بأنفسهم مسئولية تدريب وتوعية زملائهم… وأثبت أطفالنا أنهم قادرون على ممارسة لغة الحوار البنّاء، والتعبير عن قضايا مجتمعهم بوعي ونضج.»
جهات منسقة وداعمة
جاء تنفيذ المعسكر بتنسيق بين عدة جهات محلية ووطنية، شملت مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء، والمنطقة الأزهرية، كما تم التنسيق مع مروة عبد العزيز، مسئولة الموهوبين بمديرية التربية والتعليم. وكان للمجلس القومي للطفولة والأمومة دور داعم عبر الدكتورة سحر السنباطي، بينما كان الدكتور محمد مصطفى مسئول برنامج منتدى وبرلمان الطفل بالمجلس مشاركًا في الإشراف على البرنامج.
أهداف واضحة وتأثير محتمل طويل الأمد
يسعى المعسكر إلى تزويد الأطفال بمهارات أساسية تساعدهم على المشاركة الفعالة في مجتمعهم، ومن بينها:
- مهارات الحوار والإقناع
- المشاركة المجتمعية والتطوع
- بناء الثقة والقيادة بين المراهقين
ويأمل القائمون على المبادرة أن يتوسع أثر البرنامج ليشمل مزيدًا من الأطفال في مدن ومراكز المحافظة لاحقًا، عبر نموذج «تدريب الأقران» الذي يتيح نقل الخبرة من داخل المجتمع ذاته، ما يعزز استمرارية البرنامج واستقلاليته.
تفاصيل سريعة عن المشاركين والهيئة المنظمة
| البند | التفصيل |
|---|---|
| عدد المشاركين | 40 طفلًا وطفلة |
| الفئة العمرية | 10-17 سنة |
| المدن المشاركة | العريش، الشيخ زويد، بئر العبد |
| جهات داعمة | المجلس القومي للطفولة والأمومة، مديرية التربية والتعليم، المنطقة الأزهرية |
انعكاسات محلية وتوصيات ميدانية
تأتى مثل هذه المبادرات في وقت تحتاج فيه مناطق شمال سيناء إلى مزيد من برامج التأهيل الاجتماعي والنفسي لأبنائها، خصوصًا في المراحل العمرية المبكرة. ويشير منظمو البرنامج إلى أن اعتماد أساليب تدريبية تعتمد على مشاركة الأطفال أنفسهم يسهم في زيادة قبول الأفكار لدى المشاركين، وتسهيل نقل المهارات داخل المجتمعات المحلية.
كما يرى القائمون أن استمرار مثل هذه المعسكرات يتطلب موارد تدريبية مستدامة، وإعداد أدوات تقييم لقياس أثر التدريب على سلوك الأطفال وقدرتهم على المشاركة المدنية في مدارسهم ومجتمعاتهم.
مزيد من الخطوات المتوقعة
على خلفية نجاح هذه الدورة، أصبح من المتوقع أن تتكرر الفعاليات بشكل دوري وتوسع قاعدة المستفيدين، مع إبقاء عنصر «الأقران» محورًا لآليات التدريب. وتبقى الملاحظة العملية على تطبيق ما تعلمه الأطفال في بيئاتهم المحلية، وهو ما يتطلب متابعة من الجهات التعليمية ومحافظة شمال سيناء.
تواصل هذه المبادرات المحلية فتح مساحة أوسع لمشاركة الشباب المبكرة في الإدارة المجتمعية، بما يعزز من قدرات الجيل القادم على قيادة التغيير في محافظة تمر بتحولات تنموية واجتماعية عدة.