قدّم محافظ الأقصر، المهندس عبدالمطلب عمارة، مساء اليوم واجب العزاء لذوي الضحايا الذين سقطوا في الحادث المأساوي داخل معمل لإنتاج المخللات بعزبة الأسد بمنطقة أرمنت الحيط، في مشهد يجمع بين حزن الأهالي وتعاطف المسؤولين المحليين. الزيارة جاءت بعد يوم من وقوع الحادث الذي أسفر عن وفاة ستة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
تفاصيل الزيارة وتأكيدات المسؤولين
رافق المحافظ خلال تقديم واجب العزاء عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الأجهزة المعنية، منهم محمد جمعة وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالأقصر، وعبد الخالق حسين رئيس مركز ومدينة أرمنت، ومصطفى جبريل رئيس مركز ومدينة الطود، بالإضافة إلى أعضاء مجلس النواب عبدالستار رضا وأحمد أدم. وقد عبّر المحافظ عن بالغ حزنه ومواساته لأسر المتوفين، داعياً المولى عز وجل أن «يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان».
«المحافظة بكافة أجهزتها التنفيذية تقف إلى جوارهم بكامل إمكانياتها لتجاوز هذه الأزمة»،
قال المحافظ خلال الزيارة إن هناك تنسيقاً مستمراً بين الجهات المعنية لتقديم أوجه الرعاية الشاملة وتذليل العقبات أمام الأسر المتضررة، مشدداً على مساندة الأسر وتقديم الدعم اللازم في هذه الظروف العصيبة.
الإجراءات المتخذة وما أعلنته مديرية التضامن
أُنيب المحافظ رئيس مركز ومدينة أرمنت للانتقال فوراً إلى موقع الحادث ومتابعة تطورات الموقف لحظة بلحظة بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما وجّه المحافظ مديريتي التضامن الاجتماعي والعمل باتخاذ الإجراءات المتاحة لكل جهة فيما يخصه.
من جهتها، أعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بالأقصر عن تشكيل لجنة إغاثة عاجلة وبدء تنفيذ إجراءات تقديم الدعم والمساندة لأسر الضحايا والمصابين. ولم تُعلن المصادر المحلية عن تفاصيل مبالغية أو نوعية التعويضات، لكن التأكيد اتجه نحو تقديم رعاية فورية ومتابعة حالات المصابين.
حيثيات الحادث وأثره المحلي
وقع الحادث يوم الأربعاء داخل معمل لإنتاج المخللات بعزبة الأسد، وأسفر عن وفاة صاحب المعمل وأبنائه الأربعة وعمهم، بحسب مصادر المحافظة، وذلك إثر تعرضهم لصعق كهربائي داخل بئر مياه مزود بغاطس خاص بأعمال التخليل. وقعت هذه المأساة في مجتمع ريفي قريب من مناطق أثرية وتاريخية تحيط بالأقصر، ما يجعل أخبارها مؤثرة بشكل خاص في المدينة التي تربط حاضرها السياحي بعمق تاريخها.
- الضحايا: 6 وفيات
- المصابون: 3 مصابين
- موقع الحادث: عزبة الأسد، منطقة أرمنت الحيط
| البند | العدد |
|---|---|
| الوفيات | 6 |
| المصابون | 3 |
يمثل الحادث تذكيراً لحاجة المصانع الصغيرة وورش الإنتاج الريفية إلى تطبيق معايير السلامة الكهربائية وصيانة مصادر المياه والمضخات، خصوصاً في أعمال تتعامل مع بيئة رطبة مثل التخليل. وفي مجتمع يعتمد كثير من أسرته على حرف ومشروعات صغيرة، يضاعف الخسارة الأثر الاجتماعي والاقتصادي على الأسر المحلية.
التداعيات المحلية والآفاق
التزام المحافظة بالدعم الفوري، كما أعلنه المحافظ وممثلو التضامن الاجتماعي، يسعى لتخفيف العبء المادي والمعنوي عن الأسر، مع متابعة حالات المصابين. ومع ذلك، يظل الملف الأمني والوقائي مطروحاً للنقاش بين المسؤولين المحليين خصوصاً فيما يتعلق بتفتيش أماكن العمل الصغيرة وتحديد إجراءات السلامة التي تقي من حوادث مماثلة.
في مدينة الأقصر، حيث يمتزج الحاضر بالسجل التاريخي، تلقى مثل هذه الأحداث صدى واسعاً بين الأهالي والزوار على حد سواء؛ فالمدينة التي تشتهر بتراثها وكرم ضيافتها تشهد اليوم لحظات حزن وتكاتف مجتمعي حول عائلات فقدت أعزاءها. وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات والإجراءات العملية التي ستتخذها الأجهزة المختصة لمنع تكرار مثل هذه المآسي.
تقرير من الأقصر — مراسلة WE NEWS