افتتحت محافظة أسوان مدرستى «الأمل» للصم وضعاف السمع، و«النور» للمكفوفين، بعد إنجاز أعمال التطوير ورفع الكفاءة بهما بدعم من مؤسسة صناع الخير للتنمية وبالتعاون مع أحد القطاعات المصرفية، في إطار جهود المحافظة لتوسيع فرص التعليم الشامل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب من ذوى الإعاقة.
شراكة مجتمعية ومؤسسية
جاء الافتتاح بحضور المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، وبمشاركة قيادات من مديرية التربية والتعليم وممثلي المؤسسة المانحة والقطاع المصرفي. وجرى خلال الجولة الوقوف على الأعمال المنفذة التى شملت تجديد الفصول، وتجهيز المعامل والملاعب والمرافق الأساسية، بهدف توفير بيئة تعليمية مريحة وآمنة تتوافق مع احتياجات الطلاب.
«إن محافظة أسوان ترحب بكافة الشراكات الجادة والناجحة التى تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وخاصة أبنائنا من ذوى الإعاقة»
أكد المحافظ خلال تدشينه للمشروع أن مبادرات التطوير تمثل «نموذجاً مشرفاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى»، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود لدعم خطط الدولة في تحسين جودة الخدمات التعليمية وتهيئة بيئة ملائمة لظهور المواهب وتنمية القدرات.
ماذا شمل التطوير؟
تفاصيل أعمال التطوير شملت مجموعة من البنود الفنية والخدمية لضمان أداء المدرستين بوصفهما مؤسسات متكاملة للتعليم المتخصص. وشهدت المشروعات:
- تجديد الفصول وتجهيزها بأدوات مناسبة للطلاب ذوى الإعاقة.
- تأهيل المعامل والمرافق الأساسية، بما فيها ملاعب ومناطق أنشطة.
- تحسين سبل الوصول والتنقّل داخل المباني لتتناسب مع احتياجات ذوى الإعاقة.
وشارك فى الافتتاح إلى جانب المحافظ عدد من قيادات المؤسسة الداعمة والقطاع المصرفي، والممثلين عن مديرية التربية والتعليم، ما يعكس الطابع التشاركي للمشروع.
أهداف وتأثير محلى
يرى القائمون على المشروع أن التطوير لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يستهدف رفع مستوى الخدمات التعليمية وتعزيز فرص الدمج الاجتماعي وتحسين ظروف التعلم بما يسهم في تمكين الطلاب من المشاركة الفعّالة في المجتمع. وأشاد المحافظ بدور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع المصرفي في دعم فئات ذات أولوية رعاية.
| المدرسة | الفئة المستهدفة |
|---|---|
| الأمل | الصم وضعاف السمع |
| النور | المكفوفين |
تؤمّن هذه المشاريع قاعدة مهمة للمضي قدماً في برامج تأهيلية وتعليمية متخصصة قد تتطلب لاحقاً مزيداً من التدريب للكوادر التعليمية وتوسيع نطاق الشراكات لتشمل برامج دمج وتوظيف للخريجين.
في أسوان، حيث للروابط الأسرية والمجتمعية بصمة واضحة في يوميات الناس، تشكّل مثل هذه المبادرات متنفساً للأهالي والأسر الباحثة عن تعليم لائق لأبنائها من ذوى الإعاقة، وتمثل وعداً بتحسين نوعية الخدمات وفرص المشاركة المجتمعية. ومع ذلك، يبقى التحدي في استدامة هذه المشروعات عبر صيانة مستمرة وتدريب متخصص للمعلّمين وتوفير أدوات تعليمية وتقنية ملائمة.
تابعت مديرية التربية والتعليم والمجتمع المدني مراحل التطوير عن قرب، وأكدت على ضرورة ترجمة هذا الاهتمام إلى خطط متابعة وصيانة دورية لضمان استمرار الفائدة لجميع المستفيدين.
من أسوان نتابع خطوات تطبيق هذه التجربة على نطاق أوسع، ونحن في المحافظة نأمل أن تكون هذه البداية لمشروعات مماثلة في كل مراكز المحافظة تخدم فئات أولى بالرعاية وتساهم في تعزيز العدالة التعليمية.