عقدت في القاهرة اجتماعات بين وزير الصحة والسكان المصري ومسؤول سنغافوري رفيع المستوى، تناولت إمكانية «إقامة مركز للمساعدات الإنسانية والطبية بمدينة العريش»، ليعمل كمركز لوجيستي وطبي يُسهِم في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة بالتعاون مع الجهات المعنية، بحسب مصادر رسمية في الوزارة.
نقاش حول مركز لوجيستي في العريش وآليات الإغاثة
استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، صباح الاثنين السيد ذو القرنين عبدالرحيم، وزير الدولة لوزارتي الداخلية والخارجية بجمهورية سنغافورة، والوفد المرافق له. وتركزت المحادثات على وضع آلية لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع بحث سبل تفعيل دور العريش كمركز لوجستي لتجميع وتوزيع المستلزمات.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، الدكتور حسام عبدالغفار، إن الاجتماع «استهدف وضع آلية محددة لتقديم المساعدات الإنسانية للأشقاء في فلسطين»، موضحاً أن الجانبين ركزا على التعاون في توفير المستلزمات الطبية والأدوية والمواد الغذائية وغيرها من مواد الإغاثة الأساسية لقطاع غزة من خلال الدولة المصرية.
«بحثا إمكانية إنشاء مركز للمساعدات الإنسانية والطبية بمدينة العريش، ليكون مركزًا لوجيستيًا وطبيًا لخدمة قطاع غزة بالتعاون مع الجهات المعنية»
مكونات المقترح ومجالات التعاون
من بين عناصر الخطة التي نوقشت، حسب بيان وزارة الصحة:
- تأسيس مركز لوجيستي لتجميع وتخزين وتنسيق شحنات المساعدات من دول شريكة عبر العريش.
- توفير مستلزمات طبية وأدوية ومواد غذائية أساسية مخصصة لقطاع غزة.
- التعاون في بناء قدرات طبية، يشمل إرسال بعثات مصرية للتدريب في سنغافورة خصوصاً في مجال الإسعاف.
كما بحث الجانبان «مجالات إضافية تشمل تقديم الدعم الطبي الطارئ وبناء القدرات»، وفق نص البيان.
حضور مصري وسنغافوري وشهادات المسؤولين
حضرت الاجتماعات من الجانب المصري عدة قيادات طبية وإدارية منها رئيس هيئة الإسعاف المصرية، والدكتورة سوزان زناتي مديرة إدارة العلاقات الصحية الخارجية، إضافة إلى مسؤولين من أمانة المراكز الطبية المتخصصة والصيدلة. ومن الجانب السنغافوري حضر سفراؤهم وممثلو مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ثمن ممثلون سنغافوريون «الجهود المصرية وريادتها في مساندة الشعب الفلسطيني»، مشيرين إلى رغبة في التعاون وتبادل الخبرات، بحسب بيانات رسمية.
انعكاسات محتملة على العريش وسيناء
طرح فكرة إنشاء مركز لوجيستي وطبي في العريش يضع المدينة على خارطة العمليات الإنسانية الإقليمية إن أُقِرّت الخطة. ذلك قد يؤدي إلى عدة نتائج محلية مباشرة، منها:
- زيادة الحركة اللوجيستية على الموانئ والطرق المؤدية إلى العريش، بوجه خاص عند تنسيق شحنات وتخزينها قبل التوجيه لغزة.
- تعاون مؤسسي بين مؤسسات الصحة المصرية والهيئات المحلية في شمال سيناء لتجهيز مساعدات طبية وقوافل صحية.
- فرص للتدريب وبناء القدرات للعاملين في الإسعاف والطوارئ بالمحافظة، عبر برامج تدريبية خارجيّة وداخلية.
| البند | المذكور في البيان |
|---|---|
| مكان المقترح | مدينة العريش |
| أهداف | مركز لوجيستي وطبي لخدمة غزة، توفير مستلزمات طبية وغذائية، تدريب |
| شريكان أساسيان | الجهات المصرية المعنية ووفد سنغافوري |
حتى الآن لم يصدر إعلان نهائي حول بدء تنفيذ المركز أو الجدول الزمني له، والنقاش ما يزال في إطار بحث آليات التعاون وتحديد الأدوار بين الجهات المعنية.
يبقى على السلطات المحلية في شمال سيناء ومؤسسات العريش التنسيق الأمني والإداري مع وزارة الصحة والجهات الاتحادية حال انتقال الملف من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ، لضمان قدرة المدينة على استيعاب التدفقات اللوجيستية وتقديم الدعم الفني المطلوب دون الإخلال بالخدمات المحلية.
هذا الملف يضع العريش في موقع حساس بين دور إنساني إقليمي واهتمامات محلية تتعلق بالتحضير والقدرات، ما يستدعي متابعة ميدانية دقيقة لتطوراته وتأثيره على المجتمع والخدمات في المدينة.