عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جلسة عمل مع الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، لبحث سبل تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بالمحافظة، في خطوة تهدف إلى تحسين آليات جمع ونقل القمامة ورفع مستوى النظافة في المدن والأحياء. الاجتماع انعقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة، وحضره عدد من المسؤولين المختصين من الجهاز القومي لتنظيم إدارة المخلفات والجهات التنفيذية بالمحافظة.
مناقشة الوضع الحالي وسبل المعالجة
خلال الاجتماع تمت مراجعة الوضع التنفيذي لمنظومة جمع ونقل المخلفات في القليوبية، مع استعراض المشكلات التشغيلية واللوجستية التي تواجه منظومة النظافة. تركزت المداولات على ضرورة الوصول إلى حلول عاجلة تضمن استدامة العمل البيئي والمالي للمنظومة، وفق ما أعلنته الوزيرة خلال اللقاء.
«ضرورة العمل على تحقيق إدارة شاملة للمخلفات وتحويل المحافظة إلى نموذج في الاستدامة البيئية»
محطات وسيطة ومنشآت معالجة
عرضت الجهات المعنية موقف البنية التحتية الخاصة بجمع ونقل المخلفات، وذكر العرض وجود خمسة محطات وسيطة تستهدف تحسين كفاءة الجمع وسرعة رفع القمامة من الشوارع. كما تطرّق الاجتماع إلى وضع منشأة معالجة المخلفات بمدينة الخانكة وتشغيلها.
| العنصر | الوضع المعلن |
|---|---|
| عدد المحطات الوسيطة | 5 |
| منشأة المعالجة الرئيسية | الخانكة (تعمل شركات متعاقدة على رفع الكفاءة) |
دور القطاع الخاص والجمعيات الأهلية
بحسب ما جاء في الاجتماع، تقوم شركات متعاقدة مع جهاز المخلفات بدور في تشغيل المنشآت، وتم الإشارة إلى أن إحدى الشركات (جايا تيتان) تعمل على رفع كفاءة تشغيل منشأة الخانكة وتخطط لضخ استثمارات لزيادة القدرة التشغيلية واستقبال كميات أكبر من النفايات، خاصة في القطاع الجنوبي للمحافظة. كما تم الاطلاع على حالة العقود الخاصة بعمليات الجمع والنقل وما تقوم به الجمعيات الأهلية في هذا الإطار.
محاور العمل العاجلة والمتابعة
تضمن النقاش مجموعة من المحاور التي طالب الحاضرون بالبدء فيها فورا لضمان حسن سير المنظومة واستدامتها، ومن بينها:
- تحديث آليات جمع ونقل المخلفات وتحسين خطوط التجميع.
- زيادة معدلات معالجة المخلفات وتقليل الاعتماد على التخلص النهائي العشوائي.
- توفير الموارد المالية لتشغيل وصيانة المنشآت والبنية التحتية.
- رفع كفاءة محطات وسيطة وتوسيع قدرتها الاستيعابية.
- تنسيق العمل بين الجهاز القومي والمحافظة والشركات المتعاقدة والجمعيات.
أهمية الاستدامة والبعد البيئي
أكدت الوزيرة خلال الاجتماع على أن الانتقال إلى نموذج إدارة شامل للمخلفات يرتبط بتأمين تمويل مستدام وتطبيق معايير بيئية صارمة أثناء التشغيل والتخلص الآمن، وهو ما يرتبط أيضاً بتحسين جودة الحياة وتقليل الآثار الصحية والبيئية على السكان المحليين. كما تناولت المداولات أهمية توسيع نطاق المعالجة لتقليل كميات المدفن النهائي والحد من التلوث.
أثر محلي وإجراءات متابعة
من المتوقع أن تؤدي التحسينات التشغيلية وزيادة الاستثمارات في منشآت المعالجة إلى تحسّن ملموس في مستوى النظافة وشعور المواطنين بخدمات أفضل، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بالقطاع الجنوبي للقليوبية. وطلبت الوزارة والمحافظة رفع تقارير دورية عن سير العمل ومعدلات التشغيل والإشكاليات العالقة لضمان التنفيذ والمتابعة.
يبقى الملف مرهونا بتنفيذ المقترحات وتوفير التمويل والتنسيق بين الأطراف المعنية، فيما ينتظر أهالي المحافظة نتائج سريعة على الأرض تقلل من مشكلات تراكم المخلفات وتساعد في حماية الصحة العامة والبيئة المحلية.
نقطة ختامية: اللقاء يمثّل خطوة إجرائية مهمة على مسار حل أزمة المخلفات في القليوبية، لكن نجاحه سيقاس بمدى سرعة تنفيذ التوصيات وتوفر الاستثمارات المطلوبة وشدة المتابعة الميدانية من مسؤولي المحافظة والوزارة.