شهدت القاعة الرئيسية بالمركز الدولي للمؤتمرات بمدينة الأقصر احتفالية رسمية صباح اليوم بتسليم 573 قطعة أرض للمواطنين المستحقين بمنطقة قرنة مرعي وعدد من أهالي القرنة القديمة. الحفل جاء بحضور محافظ الأقصر المهندس عبدالمطلب عمارة وممثلي مؤسسات دينية وقيادات تنفيذية ومحليين، في حدث وصفه المسؤولون بأنه خطوة عملية نحو إنهاء ملف ظل معلقاً لسنوات.
خاتمة لمرحلة تهجير دامت سنوات
التهجير الذي تعرض له سكان المنطقتين حدث خلال الفترة بين عامي 2006 و2010، حيث جرى نقل الأهالي بذريعة حماية الآثار وتحويل بعض المواقع إلى متحف مفتوح. الاحتفالية الحالية اعتُبرت محاولة لوضع حدّ لسنوات الانتظار وإعادة الاستقرار لشرائح من المتضررين عبر منحهم قطعاً سكنية.
«نجتمع اليوم في أيام مباركة… نسعد بوضع نهاية لمشكلة قديمة تعود إلى عام 2006»،
هكذا عبّر محافظ الأقصر خلال كلمته، مؤكداً شكره لكل المشاركين في إتمام هذا الملف وأن الهدف هو أن تصل الحقوق إلى مستحقيها وفق القانون والعدالة.
إجراءات تكميلية وخطط لتنظيم الحصر
أشار المحافظ إلى أن المحافظة لن تكتفي بالتسليم الحالي، بل ستكون هناك لجان ميدانية لتنفيذ جولات على الطبيعة وحصر الحالات و«التأكد من استحقاق من تنطبق عليهم الشروط»، وفق كلامه. كما أَعرب عن نيته متابعة ملفات مماثلة مثل أهالي منطقة الرامسيوم والبحث عن حلول مناسبة لهم.
- عدد قطع الأرض المسلمة: 573 قطعة.
- المناطق المتضررة سابقاً: القرنة القديمة وقرنة مرعي.
- مكان الحدث: المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة الأقصر.
دور القرار الجمهوري والإطار القانوني
أُشير خلال الاحتفالية إلى صدور قرار رئاسي يتعلق بتخصيص مساحة من الأرض للمشروع، حيث ذُكر قرار رئيس الجمهورية رقم 91 لسنة 2024، وكان ذلك جزءاً من الإجراءات التي مهدت لتوزيع القطع وترتيب أوضاع المتأثرين. الحضوريون اعتبروا القرار خطوة إدارية مهمة سمحت بالمباشرة في تسليم الحقوق.
| بند | تفصيل |
|---|---|
| عدد القطع المسلمة | 573 |
| الفترة التاريخية للتهجير | 2006–2010 |
| مكان الاحتفالية | المركز الدولي للمؤتمرات، الأقصر |
أبعاد محلية وسياحية
لقضية القرنة أهمية خاصة في الأقصر لأنها تقع في محيط مواقع أثرية وسياحية تجذب زواراً من مختلف أنحاء العالم. ربط حل ملف السكن المحلي بمشروعات الحفاظ على التراث يضع أمام الجهات تحديات متوازنة: بين حماية الآثار وضمان حق السكن لأهالي المنطقة. تصريحات المسؤولين ركّزت على أن الحلول يجب أن تُنفذ «بما يحقق الاستقرار والطمأنينة لأهالينا» دون الإضرار بالمقومات السياحية التي تشكل شريان المحافظة.
انعكاسات على الأسر والمجتمع المحلي
منح قطع الأرض قد ينعكس فورياً على تحسّن الظروف المعيشية لعدد من الأسر بعد سنوات من عدم اليقين، وسيتيح للأهالي بناء أو ترتيب أوضاعهم السكنية وفق الضوابط. مع ذلك، سيبقى التنفيذ الميداني لقرارات الحصر واللجان محط متابعة من الأهالي لضمان وصول الحقوق لمن يستحقها فعلاً.
الحدث فتح نافذة أمل لعودة جزء من المجتمع إلى استعادة وجوده المرتبط بأرضه وتاريخه، في مدينة تشهد مسيرة طويلة تمتد عبر آلاف السنين، حيث امتزج الحاضر السياحي بآثار ماضٍ عتيق. وبينما تستمر المحافظة في وضع آليات تطبيقية، يترقب السكان خطوات عملية على الأرض تضمن وصول التعويضات والحقوق وفق قانون واضح وإجراءات شفافة.
الاحتفالية أنهت رسمياً مرحلة انتظار لسكان قرنة مرعي والقرنة القديمة، لكنها فتحت أيضاً ملفّات يتعين التعامل معها بمتابعة مستمرة لجس نبض المجتمع المحلي والتوازن بين متطلبات الحفاظ على التراث وتلبية احتياجات الأهالي.